لقي الانفجار الكبير الذي تعرضت له “الصالة الكبرى” في العاصمة اليمنية صنعاء وأودى بحياة نحو 700 يمني مستهدفا بيت عزاء، ردود أفعال وتصريحات غاضبة شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي .

فيما نقلت وكالة ا ف ب عن مسؤول أميركي قوله إن واشنطن لن تمنح السعودية “شيكا على بياض” بعد الغارة في اليمن.

ورصدنا العديد من ردود الافعال جاء أولها على لسان الناطق الرسمي لجماعة الحوثي محمد عبدالسلام، الذي حمل في بيان له قوات التحالف العربي المسؤولية، قائلا: ” والعدوان مستمر في سفك الدماء بوحشية غير معهودة وتواطؤ دولي إلى حد المشاركة المباشرة بترك المجال لآل سعود أن يستكملوا بسلاحهم الأمريكي مشروعَ تحويل اليمن إلى دم وأشلاء، فقد استمر اليمنيون على حالهم في إقامة مناسباتهم الاجتماعية والوقوف مع بعضهم البعض في مناسبات السراء والضراء وحتى هذه استكثر عليهم السفاحون، فعمدوا في أكثر من مرة إلى استهداف المناسبات الإجتماعية عرسا كان أو عزاء “.

وأضاف ” وهكذا كان لآل سعود أن يرتكبوا بدم بارد جريمة يندى لها جبين التاريخ، باستهدافهم اليوم عزاء آل الرويشان المقام في الصالة الكبرى بالعاصمة صنعاء ليتحول العزاء الإجتماعي إلى عزاء في موت ضمير المجتمع الدولي ويدفع نحو ما لا يحمد عقباه”.

واختتم قائلا:” فإن الدم لا يجر إلا الدم، آملين من الجيش واللجان الشعبية أن يعززوا من ضرباتهم للعدو، مباركين بكل قوة عملية صرواح والتي طالت يوم أمس قيادات المرتزقة والعملاء ونحن على يقين بأن السفاحين لن يكونوا بمنجى من عدالة السماء وإن ظنوا أن يسلموا من عدالة الأرض فما ضاع حق بعده مطالب “.

شاهد تناقض حساب اليمن الان التابع للسعودية قبل وبعد الضغوطات العالميه من قبل الاعلام الدولي

من ناحيته اعتبر الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله في كلمة متلفزة له خلال إحيائه المجلس العاشورائي الذي يقام في مجمع سيد الشهداء أن “المجزرة التي ارتكبتها السلطات السعودية من خلال شنها للغارات على صالة عزاء في العاصمة اليمنية صنعاء هو أمر طبيعي ومتوقّع من هذا النظام، فبعد كل ما ارتكبه من مجازر في الجزيرة العربية، في دول الجوار والعراق، وحيث ما وصلت سيوفهم وبنادقهم، وما يجري في المنطقة”، مطالبا بوقفة وإدانة بأعلى الصوت لهذه “المجزرة الرهيبة” التي ارتكبت، والتي ستفضح الكثير من القوى في هذا العالم، على حد قوله.

من جانبه استنكر الباحث العماني “زكريا المحرمي” هذه المجزرة التي لا يضاهيها إلا مذبحة رابعة والنهضة التي نفذتها قوات الأمن المصرية بحق أنصار الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي.

 

وقال المحرمي في تدوينة عبر موقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”: ” أنباء عن مقتل ٤٥٠ يمنيا في غارة جوية على مجلس عزاء في صنعاء؛ حصيلة هائلة لم نسمع مثلها إلا في مذبحة رابعة والنهضة… يا إلهي الرحمة”.

كما أدان وزير البيئة اللبناني السابق ورئيس حزب “التوحيد العربي”، وئام وهاب المجزرة قائلا: ” فتح ٌ جديد لسلمان بن عبدالعزيز ١٥٠ قتيلاً وجريحاً على مجلس عزاء في صنعاء”.

 

واستنكر الإعلامي والأكاديمي الأردني “نصير العمري”  قائلا: ” السعودية تقتل ١٥٠ يمني في صالة عزاء في صنعاء. تنتقدون إجرام بشار الأسد في حلب وانتم أكثر إجراما منه #صنعاء_يا_حلب_اليمن”.

من جانبه علق مراسل الجزيرة في اليمن قائلا: ” قتل المدنيين جريمة ضد الإنسانية كانت في صالة العزاء في صنعاء أو بيرباشا في تعز أو في سطح القمر… الجريمة هي الجريمة”.

 

وقال الكاتب والطبيب اليمني “مروان الغفوري”: ” حدث كبير في صنعاء، ولا وسيلة إعلامية واحدة قادرة على تقديم معلومة دقيقة عما جرى. هذا هو النموذج الأريتيري الذي يريده عبد الملك الحوثي”.

وكانت مواقع يمنية نقلت عن مصادر حوثية مقتل وإصابة المئات في العاصمة اليمنية صنعاء التي يسيطرون عليها في انفجار استهدفت بشكل مباشر، الصالة الكبرى بالعاصمة صنعاء، حيث كان يقام عزاء والد وزير الداخلية التابع للمجلس الرئاسي الذي شكله “الحوثيين وصالح”، اللواء جلال الرويشان.

 

وأوضح وكيل وزارة الصحة التي يتولاها الحوثيون، عبد السلام المداني، أن عدد الضحايا تجاوز 700 قتيل وجريح، في حين أفادت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر حوثية بأن الإنفجار نجم عن غارة لطيران التحالف خلفت 82 قتيلا و534 مصابا حتى الآن.

 

من جهتها قالت مصادر في التحالف العربي لوكالة “رويترز” أن قوات التحالف لم تنفذ أي غارات فوق المنطقة التي وقع فيها الإنفجار.

 

ونقلت العديد من المواقع اليمنية، أن من بين القتلى، محافظ صنعاء، عبد القادر هلال الموالي للحوثيين، بالإضافة إلى  قادة في الحرس الجمهوري وأمن العاصمة.