أخبار عاجلة
الرئيسية / الرئيسية / مقالات / دين / منصور الناصر: الدين كوكب افتراضي في فضاء العلم ولا يجتمعان في مكان أبدا
العلم، الله، الدين

منصور الناصر: الدين كوكب افتراضي في فضاء العلم ولا يجتمعان في مكان أبدا

العلم نقيض الدين إن لم نقل عدوه اللدود الأكبر
لذا هما لا يجتمعان

ولو ظهر أحدهما في موضع فليس أمام الآخر إلا الانسحاب
جامع مع قبة ومنارة وسط جامعة؟ هذا لا يمكن “علميا” و “لاهوتيا”
فما حاجة كاهن مقدس لجامعة “مدنسة” تبحث عن حقيقة يعرفها سلفا؟
نعم هذا ممكن إذا كانت جامعة-ذيلا ملحقا جناحا تابعا لمؤسسة دينية لا علمية
وقد تكون وظيفتها التنقيب بين ركام النصوص والمقارنة بينها، او لتعزيز سلطة المقدس “المعروف”
في المقابل يعد وجود رجل علم في معبد أو جامع من المستحيلات، فمهرطق مثل هذا، كما تثبت حوادث التاريخ، ليس أمامه الا القتل أو الطرد.
.
الخلاصة، أننا وبتامل بسيط سنكتشف أن لا وجود لخطر أكبر من العلم على الدين ورجاله
خاصة وأنها عدو “مسالم” جدا ومع هذا لا يمكن مطلقا، إذا توفرت أجواء الحرية، الانتصار عليه!
.
هذا طبعا ليس نقدا متحاملا للدين، بل وصفا لعلاقة بين آليتي عمل وفكر عقليتين مختلفتين تماما سواء في المنطلقات او الغايات.
***
وعليه يمكن القول إن العلم و الدين “برزخان” لا يلتقيان
وكل محاولة للتوفيق بينهما مستحيل، والادعاء بانهما واحد، سببها رغبة البعض لأسباب اقتصادية أو ايمانية، بابقاء الاحوال على ما هي عليه
وهذه توفيقية تصدر إما عن جهل او رغبة بنشر الأوهام وتعزيز فرص الدجل
***..
لو كان رجال الدين “كراما” و”كبارا”
لسمحوا للعلم باختراق مؤسساتهم الحصينة، مثلما سمح لهم بذلك
.
رغم حرب أسلافهم الشعواء للعلم،
قد يعد تفاخر “الشيوخ” بشهاداتهم “العلمية”، وتقديمها على رتبهم الدينية إعلاميا
دليلا بائسا ليس على “العلم” بل على مهاراتهم الرفيعة في “التدليس” و”المكر”!
وهو دليل مسيء ليس للعلم فقط بل للدين نفسه..
 
***
العلم فضاء لا تزعم نجومه معرفة كل شيء
لكنه يسمح مع هذا، بأن تطوف في مداراته كواكب افتراضية مغرورة طالما ادعت انها تعرف كل وأي شيء!
.
لهذا يصف الدين نفسه دائما بأنه كوكب وهمي وهلامي عابر
في فضاء فسيح لا حدود لآفاقه الزمكانية .. اتضح اخيرا أنه فضاء لا يحق أن يكون ملكا لأحد إلا للعلم وأهل العلم فقط، ودون أي نقاش!
بدليل أن العلم وحده الذي يستطيع وضع الدين على طاولة التشريح لمعرفة علله وتاريخه و”جراثيمه”.. بل أن العلم يستطيع ان يضع نفسه على طاولة التشريح، دون أن يخشى شيئا، وهذا مستحيل دينيا..فلو فعل كل دين ذلك بنفسه، لما بقي شيء قابل للفحص على طاولة التشريح الفارغة!
***
فنطازيا باتت كما يبدو، طبيعية
شيخ وخطيب إمام جامع يحمل شهادة علمية، ويرأس جامعة اكاديمية !
.
أهو ثعلب برأس ببغاء ، أم بومة بجسد حصان؟

شاهد أيضاً

منصور الناصر يكتب: القرآن مشجبا !

1 أستغرب دائما مضمون تغريداتنا العربية سواء في مواقع الصحف او على صفحات التواصل فهي …

اكتب تعليقا وسينشر فورا..فهدفنا هو كل التعليقات