الرئيسية / الرئيسية / خبر وفيديو / مارك يتخرج بعد 13 عاما ويقول: لم تطردني الجامعة لكنني فعلت ذلك بنفسي!

مارك يتخرج بعد 13 عاما ويقول: لم تطردني الجامعة لكنني فعلت ذلك بنفسي!

ذكريات تأسيس «فيسبوك» ومقابلة زوجته.. الترجمة الكاملة لخطاب زوكربيرج في هارفارد
مترجم عنMark Zuckerberg’s Commencement address at Harvardللكاتب Harvard Gazette
يحيى أحمد محمود
7

193
مشاركة
Share to FacebookShare to TwitterShare to Google+Share to LinkedInShare to TelegramShare to PocketShare to PinterestShare to طباعةShare to ارسال ايميل
منذ 16 ساعة، 27 مايو,2017
احتفل يوم الخميس الماضي مارك زوكربيرج الملياردير ومؤسس موقع فيسبوك بتخرجه في جامعة هارفارد، أعرق جامعة في أمريكا والعالم، بعد 13 عامًا من التحاقه بها، واهتمت الصحف بنقل الكلمة التي ألقاها في حفل التخرج، وفيما يلي ترجمة كاملة للخطاب:

«السيد الرئيس فوست، السادة أعضاء لجنة المشرفين، السادة الخريجين والأصدقاء، والآباء الفخورين، وأعضاء مجلس إدارة وخريجي أعظم جامعة في العالم.

يشرفني أن أكون معكم اليوم لأنكم، بكل صراحة، قد أنجزتم ما لم أستطع قط إنجازه. لو أتممت هذه الخطبة، فسوف يكون هذا أول عمل لي أنهيه فعلاً في هارفارد. خريجي صف 2017، مبارك عليكم هذا التخرج!

لست أفضل متحدث هنا، ليس فقط لأنني لم أكمل دراستي الجامعية، وإنما لأننا ننتمي فعليًا، إلى الجيل نفسه. لقد مشينا في هذا الردهة منذ أقل من عقد مضى، وذاكرنا الأفكار نفسها، ونمنا في محاضرات الاقتصاد نفسها. ربما نكون قد سلكنا طرقًا مختلفة للوصول إلى هذه اللحظة، خصوصًا لو كنتم قد جئتم من كواد، لكنني أريد اليوم أن أشارك معكم ما تعلمته حول جيلنا والعالم الذي نبنيه معًا.
لكن بادئ ذي بدء، دعوني أقل إنَّ اليومين الأخيرين قد جلبا معهما الكثير من الذكريات الحسنة.

من منكم يذكر بالضبط ما الذي كان يفعله عندما وصلتكم رسالة البريد الإلكتروني التي تخبركم بأنكم قد قبلتم في هارفارد؟ كنت حينها ألعب «سيفيلايزيشن». جريت على السلم، وأخبرت والدي، الذي، لسبب ما، كان رد فعله أن يصورني بالفيديو وأنا أفتح البريد الإلكتروني. كان من الممكن لهذا الفيديو أن يكون حزينًا بحق. أقسم لكم أنَّ قبولي في هارفارد لا يزال أكثر شيء يشعر والديّ بالفخر حياله.

طيب، ماذا عن أول محاضرة لكم في هارفارد؟ كانت أولى محاضراتي محاضرة علوم الكمبيوتر 121 للبروفيسور المذهل هاري لويس. كنت متأخرًا لذا فقد ارتديت قميصًا ولم أدرك إلا لاحقًا أنني ارتديه بالعكس، وبالمقلوب، فكانت البطاقة الخلفية بارزة إلى الأمام. لم أفهم لمَ لم يتكلم أحد معي ــ باستثناء صديقي كي إكس جين، الذي تجاهل أمر القميص. انتهى بنا الحال في حل المعادلات الرياضية معًا، والآن صار يدير جزءًا كبيرًا في فيس بوك. وهذا هو السبب الذي من أجله ينبغي لكم، يا خريجي 2017، أن تكونوا لطفاء مع الناس.

لكنَّ أفضل ذكرياتي في هارفارد هي لقائي ببريسيلا. كنت قد أطلقت لتوي موقع facemash الذي كان مقصودًا أن يكون مقلبًا، وأراد مجلس الإدارة «رؤيتي». ظن الجميع أنني سوف أطرد. جاء والديَّ لمساعدتي على حزم حقائبي. وأقام أصدقائي حفلة وداع لي. وكان من حسن الطالع أنّ بريسيلا كانت في ذلك الحفل مع صديقتها. التقينا في الصف المنتظر لدخول الحمام في بفوهو بيلتاور، وقلت لها، فيما بدا أنها واحدة من أفضل الجمل الرومانسية في التاريخ: «سوف أطرد من الجامعة خلال ثلاثة أيام، لا بد أن نتواعد سريعًا».

في الحقيقة، يمكن لأي منكم أيها الخريجين استخدام هذه الجملة.

لم تطردني الجامعة ــ لكنني فعلت ذلك بنفسي. بدأنا، أنا وبريسيلا، المواعدة. وكما تعلمون، جعل ذلك الفيلم موقع facemash يبدو كما لو أنه مهم في خلق موقع فيسبوك. لم يكن الأمر كذلك. لكن دون facemash ما كنت لألتقي بريسيلا، وهي أهم شخص في حياتي، لذا فبإمكانكم القول إنَّ هذا الموقع هو أهم ما بنيته في الفترة التي قضيتها ها هنا.

جميعنا بدأنا صداقات العمر في هذا المكان، بل كوّن بعضنا أسرًا ها هنا. ولهذا فأنا شديد الامتنان لهذا المكان. شكرًا هارفارد.

أريد اليوم أن أتكلم معكم عن الغاية. لكنني لست هنا لإعطائكم محاضرة معيارية حول إيجاد هدفكم في الحياة. نحن من مواليد الألفية. سوف نحاول أن نفعل ذلك بشكل غريزي. وبدلاً من ذلك، فأنا هنا لإخباركم أنَّ إيجاد غايتكم في الحياة ليس أمرًا كافيًا. إنَّ التحدي الذي يواجهه جيلنا أن نخلق عالمًا يكون فيه كل الناس من أصحاب الغايات.

إحدى أقرب القصص إلى قلبي، عندما زار جون إف كنيدي مركز الفضاء التابع لناسا، فرأى عاملًا يحمل مقشة فذهب إليه وسأله ما الذي يفعله. قال العامل: «سيدي الرئيس، أنا أساهم في وضع إنسان على القمر».

إنَّ الغاية هي هذا الشعور بأننا جزء من شيء أكبر من ذواتنا، أنَّ ثمة حاجة إلينا، وأنَّ هناك شيئًا أفضل نسعى للعمل على تحقيقه. إنَّ هذا الشعور بالغاية هو ما يخلق السعادة الحقيقية.

لكنَّ أفضل ذكرياتي في هارفارد هي لقائي ببريسيلا. كنت قد أطلقت لتوي موقع facemash الذي كان مقصودًا أن يكون مقلبًا، وأراد مجلس الإدارة «رؤيتي». ظن الجميع أنني سوف أطرد. التقينا في الصف المنتظر لدخول الحمام في بفوهو بيلتاور، وقلت لها، فيما بدا أنها واحدة من أفضل الجمل الرومانسية في التاريخ: «سوف أطرد من الجامعة خلال ثلاثة أيام، لا بد أن نتواعد سريعًا».
أنتم تتخرجون في وقت شديد الأهمية. عندما تخرج آباؤنا، كان الواحد منهم يستمد إحساسه بالغاية من وظيفته، أو كنيسته أو مجتمعه. لكنَّ التكنولوجيا والميكنة يقضيان، اليوم، على العديد من الوظائف، وعضوية الانتساب إلى مجموعة ما آخذة في التناقص. يشعر الكثير من الناس بالانفصال والاكتئاب، ويحاولون ملء هذا الفراغ.

في سفرياتي قابلت أطفالًا في سجون الأحداث ومدمني أفيون، أخبروني أنَّ حياتهم كان من الممكن لها أن تنحو منحى مختلفًا لو كان لديهم ما يفعلونه، مثل برنامج بعد فترة الدراسة، أو مكان يذهبون إليه. قابلت عمال مصنع يعرفون أنَّ وظائفهم القديمة لن تعود، ويحاولون العثور على مكان لأنفسهم.

لو أردنا أن تمضي مجتمعاتنا قدمًا، فنحن أمام تحد جيليّ ــ لا يقتصر على مجرد خلق وظائف جديدة، وإنما خلق إحساس متجدد بالغاية.

إنني أتذكر الليلة التي أطلقت فيها موقع فيس بوك من مسكني الصغير بكيركلاند هاوس. ذهبت إلى شركة NOCH مع صديقي كي إكس. أذكر يومًا أنني أخبرتهم عن شعوري بالحماسة لتوصيل مجتمع هارفارد، لكن يومًا ما سوف يقوم أحدهم بتوصيل مع العالم بأسره.
في حقيقة الأمر، لم يخطر ببالي قط أنَّ هذا الـ«أحدهم» قد يكون نحن. كنا ساعتها مجرد طلاب جامعة. لم نكن نعرف أي شيء عن أي من هذه الأمور. كانت هناك كل شركات التكنولوجيا ذات الموارد الكبيرة. كنت أفترض أنَّ واحدة من هذه الشركات سوف تقوم بهذا الأمر. لكنَّ هذه الفكرة كانت شديدة الوضوح لنا: أنَّ كل الناس يريدون الاتصال. لذا فقد واصلنا المضي قدمًا، يومًا بعد يوم.

أعرف أنَّ الكثيرين منكم سوف تكون لهم قصصهم الخاصة مثل قصتي هذه. قصص حول تغيير في العالم تكون متأكدًا أنَّ شخصًا ما سوف يقوم به. لكنَّ أحدًا غيرك لن يفعل. لكن ليس كافيًا أن تكون لديك غاية. ينبغي لك أن تخلق نوعًا من الإحساس بالغاية لدى الآخرين.

في الحقيقة لم يكن هدفي قط أن أبني شركة، وإنما أن أترك أثرًا. ولما بدأ كل أولئك الناس في الانضمام إلينا، افترضت فقط أنَّ هذا الأثر هو ما كانوا يهتمون به هم أيضًا، لذا فلم أشرح قط ما كنت آمل أن أبنيه.

بعد عامين، أرادت بعض الشركات الكبيرة أن تشتري شركتنا. لم أرد أن أبيع. أردت أن أرى إن كان بالإمكان وصل المزيد من الناس. كنا نبني أول خلاصة إخبارية (نيوز فيد) خاصة بنا، وكنت أظن أننا لو استطعنا فقط إطلاق هذا الموقع، فسوف نغير الطريقة التي نتعلم بها حول العالم.

كان كل الآخرين تقريبًا يريدون البيع. دون احتساب الشعور بوجود غاية أكبر، فقد كان هذا الأمر الحلم الأكبر لكل الشركات الناشئة. مزق هذا الخلاف شركتنا. قال لي أحد المستشارين بعد مناقشة حادة إنني إذا لم أوافق على البيع، فسوف أندم على هذا القرار لما تبقى من عمري. تفككت العلاقات خلال حوالي عام حتى غادر كل أعضاء فريق الإدارة.

كان هذا أصعب أوقات إدارتي لفيس بوك. كنت أؤمن بما كنا نفعله، لكنني شعرت بالوحدة. والأسوأ من ذلك، أنَّني كنت الملوم على هذا. تساءلت إذا ما كنت مخطئًا، ومدعيًا، إذا كنت في حقيقة الأمر مجرد شاب يافع في الـ22 من العمر لا يعرف أي شيء عن العالم.
والآن، بعد سنوات من هذا الموقف، فإنني أفهم أنَّ هذه هي الطريقة التي تسير بها الأمور، عندما لا يكون ثمة شعور بالغاية. الأمر منوط بنا أن نخلق غايتنا حتى يمكننا جميعًا أن نواصل المضي قدمًا جنبًا إلى جنب.

أريد اليوم أن أكلمكم حول ثلاث طرق لخلق عالم يكون لدى كل فرد فيه شعور بالغاية: أن نقوم معًا بمشروعات مهمة كبيرة، وأن نعيد تعريف المساواة حتى يكون لدى كل الناس حرية السعي لتحقيق غايتهم، وأن نبني مجتمعًا يشمل العالم بأسره.

شاهد أيضاً

اقتصاد الاحتيال البريء..وكيف نجحت الرأسمالية بتغيير جلدها القبيح باسم “اقتصاد السوق”

يثير التناقض الموجود في عنوان الكتاب الذي يتناوله المقال تعجّب القارئ وتساؤلاته، فكيف يمكن أن …

اكتب تعليقا وسينشر فورا..فهدفنا هو كل التعليقات