الرئيسية / الرئيسية / التايمز: ديالى وتكريت ساحة عمليات لإيران وماتبقى لأميركا!..أما بغداد فتطالب بدعم من الجميع

التايمز: ديالى وتكريت ساحة عمليات لإيران وماتبقى لأميركا!..أما بغداد فتطالب بدعم من الجميع

أزاميل/التايمز اللندنية/ ترجمة :كاثرين فيليب / عمار الشمري / ديفيد تايلر نوح سمعان

دقت ساعة الحقيقة، فبعد حماس كبير لتحرير مدينة تكريت من الدواعش من قبل الحكومة العراقية، والقوات التي حشدتها، وحملة إعلامية مكثفة، بدأت علامات تأن و”تعقل” تظهر من اطراف متعددة من المسؤولين العراقيين، فمواجهة داعش لا تقتصر على التفوق عليها عسكريا فقط، إنما هنالك تفاصيل كثيرة سابقة ولاحقة عليها، ومن بينها الحفاظ عى أرواح المدنيين وممتلكاتهم، فضلا عن القدرة على مسك الأرض بعد السيطرة عليها.

وهذا يتطلب اولا تطمين الأطراف “السنية” العراقية والعربية، من عواقب هذا الانتصار، وتنظيفه من الرائحة “الإيرانية” التي يمقتها الحكام والإعلاميين العرب غريزيا وآيديولوجيا، هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فأن ثمن هذا الانتصار سيكون باهضا بشريا وياخذ أرواح عدد كبير من أفراد القوات الحكومية والميليشيات المتحالفة معها، نظرا لقيام داعش بتفخيخ كل شيء في المدينة، وهو أمر لا يمكن معالجته ميدانيا، في يوم وليلة، ويحتاج إلى دعم صريح من قوات التحالف الدولية، وهو أمر له بالطبع ثمنه.    

وقد نشرت التامز البريطانية مادة حول الموقف في تكريت، وإليكم نص ماقالته الصحيفة كما نشره موقع “صوت العراق” تحت عنوان:

بغداد تتوسل بأميركا لتنفيذ ضربات جوية لكسب معركة تكريت

بعد توقف الهجوم على تكريت، صرح مسؤولون عراقيون انهم ربما لن يكونوا قادرين على طرد مقاتلي داعش منها بدون مساعدة امريكية.

وأتى هذا القرار بعد اربعة ايام من القتال العنيف الذي تخوضه القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي بقيادة ايرانية ضد بضعة مئات من مقاتلي داعش في مجمع القصور الرئاسية التي بناها صدام حسين محاطين بـ ٣٠٠٠٠ عنصر من القوات الحكومية والمليشيات الشيعية .

يقول المسؤولون العراقيون انهم بحاجة الى مزيد من الدعم الجوي لاخراج عناصر داعش وطلبوا مساعدة خارجية لهذا الغرض .

” نحن بحاجة الى دعم جوي من اية قوة يمكن لها ان تتعاون معنا” كما صرح نائب وزير الدفاع ابراهيم اللامي . اما وزير الداخلية محمد الغبان فقد صرح ” ان العراق يرحب باي تعاون لتصفية داعش بضمنها من الولايات المتحدة .

تأتي هذه المناشدة لحفظ ماء وجه الحكومة العراقية التي تجنبت مساعدة الولايات المتحدة في معركة تكريت مفضلة عليها المساعدة الايرانية .

تولى الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني الاشراف على سير المعارك في صلاح الدين وقيادة ٢٠٠٠٠ من عناصر الحشد الشيعي وبالتنسيق مع قوات الجيش العراقي وعدد من مسلحي العشائر السنية ، وقد ارسلت ايران اسلحة ثقيلة الى ميدان المعركة ولكنها لم تنفذ طلعات جوية ، واشتكى قادة الجيش العراقي ان القوة الجوية العراقية اثبت عدم جدارتها .

القيادة الامريكية: لم تتلق طلبا رسميا للمساعدة

ومن ناحية اخرى اعلن المتحدث باسم القيادة المركزية الامريكية انها لم تتلق طلبا رسميا للمساعدة، وصرح الميجر عمر فيلاريل ” ان معركة تكريت كغيرها من المعارك البرية في العراق تدار من قبل القوات العراقية ، ولم يجر طلب مساعدة امريكية لهذه المعركة “.

حتى لو تم طلب المساعدة فان المحللين يقولون ان المساهمة الامريكية لن تكون مضمونة ، فالولايات المتحدة بينت بوضوح عدم مساهمتها باي جهد عسكري اذا كان هناك دور ايراني على الارض .

ديالى وصلاح الدين ساحة لإيران وماتبقى لأميركا!

لقد ركزت كل من ايران والولايات المتحدة على ساحاتهما العملياتية الخاصة بهما ، فايران تتولى ساحة ديالى وتكريت، بينما تتولى الولايات المتحدة قصف مواقع داعش في مناطق اخرى ، وتبدي الولايات المتحدة عدم ارتياحها لاعتماد العراق على المليشيات المدعومة من ايران في عملياته الارضية ، بينما تتولى هي تدريب القوات العراقية من اجل الهجوم المرتقب على الموصل .

التخطيط لهذا الهجوم تسبب بتصعيد التوتر بين بغداد وواشنطن ويبدي المسؤولون العراقيون استياءهم من الأسلوب المكابر للتصريحات التي يعلن عنها البنتاغون عن المعركة القادمة والتي تظهر واشنطن بانها هي التي تتحكم وصاحبة القرار في تلك المعركة مع لهجة تحذير لايران .

القصف الجوي الامريكي يحمل مخاطر الخسائر الجانبية التي يمكن ان تتعرض لها المليشيات والعناصر الايرانية التي تقودها وقد تؤدي الى نتائج غير متوقعة.

ويبدي قادة المليشيات الشيعية رغبتهم الاكيدة بعدم تدخل الولايات المتحدة في المعركة معلنين انها معركة عراقية ١٠٠٪ رغم القيادة الايرانية لها.

ورغم الرغبة الجامحة للمليشيات المشحونة ايديولوجيا في الانتهاء من داعش بالكامل ، الا ان المسؤولين العراقيين العسكريين والمدنيين يبدون حرصهم على تجنب الخسائر التي يمكن ان تنجم عن الهجوم الاخير والحاسم.
.

شاهد أيضاً

شاهد العبادي يسخر من “السوبرمان” ويقول قضينا على محاولات التقسيم

قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، إن شعبي العراق والسعودية يشهدان مكاسب التقارب بين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.