الرئيسية / الرئيسية / العرب / العراق / الصدر يتحالف مع الحكيم..والعبادي رفض لقاء المالكي والأخير يشكك بالنتائج

الصدر يتحالف مع الحكيم..والعبادي رفض لقاء المالكي والأخير يشكك بالنتائج

بينما يترقب الشارع العراقي صدور النتائج النهائية للانتخابات النيابية، الجمعة، تشهد البلاد حراكا سياسيا على وقع النتائج الأولية، إذ باتت الكتل النيابية تعرف حجمها في البرلمان المقبل، وتتحرك على هذا الأساس.
وبما أن المشهد الرئيسي حسم في مجلس النواب، فالأنظار تتجه إلى الحكومة، التي انطلقت المشاورات التمهيدية لتشكيلها، إذ يقود زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، المفاوضات كون لائحته حلّت في المرتبة الأولى، وفق النتائج الأولية.

وقد أعلن الرجل هدفه بالسعي لتشكيل الكتلة الأكبر في البرلمان، وهي الكتلة التي سيوكل إليها تشكيل الحكومة، وتسمية رئيس الوزراء المقبل.

وأولى خطوات الصدر، تمثلت بإطلاق محادثات مع زعيم تيار الحكمة، عمار الحكيم، الذي حاز على 22 مقعدا لتشكيل ائتلاف.

ومن المؤكد أن المشاورات ستتوسع في الأيام المقبلة، لتشمل رئيس الوزراء المنتهية ولايته، حيدر العبادي، الذي حصلت كتلته “النصر” على 51 مقعدا.

وفي حال التوافق بين الكتل الثلاث، يظل الصدر بحاجة إلى توافق مع القوائم السنية والكردية، لضمان الكتلة الأكبر، التي يجب أن تضم 165 نائبا من أصل 329.

ويبدو أن الصدر والحكيم سائران في هذا الاتجاه، حيث أعلنا أن الحكومة المقبلة ستكون حكومة وحدة وطنية تقدم الخدمات للشعب العراقي.

ويواجه حراك الصدر، محاولات من ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي، لتشكيل ائتلاف موسع، يضم لائحة ميليشيات الحشد الشعبي، وكتلا أخرى.

لكن مراقبين يتوقعون فشل المالكي بتحقيق مخططاته، بعد رفض العبادي حضور الاجتماع التنسيقي، الذي رسم ملامحه القيادي في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني.

ومع بروز ملامح الفشل يخرج المالكي ليشكك بنتائج الانتخابات، ويدعو إما إلى إعادة فرز الأصوات، أو لإجراء انتخابات جديدة.

ويشكل هذا الأمر مصدر قلق لكثير من العراقيين، فالاعتراضات الواسعة على نتائج الانتخابات، واتهام المفوضية العليا المستقلة بالتزوير، دفعت عشرات النواب إلى تقديم طلب إلى رئيس البرلمان الحالي سليم الجبوري، بعقد جلسة استثنائية للبحث في الأزمة، وهي جلسة تقرر عقدها، السبت.

 

من جانب آخر، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عقب لقائه زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم أن كتلتي سائرون والحكمة كتلتان أساسيتان يمكن من خلالهما الانطلاق للتشاور مع الكتل الفائزة في الانتخابات النيابية في العراق.

أ
وأوضح بيان مشترك أن اللقاء الذي يعد الأول بينهما عقب إعلان النتائج الجزئية بحث الإطار العام للتحالفات المطلوبة لتشكيل الحكومة القادمة.

كما دعا الصدر والحكيم مفوضية الانتخابات إلى التعامل بجدية مع الشكاوى والطعون المقدمة وصولا إلى انتخابات يشعر فيها الجميع بفرص ملائمة ومناسبة.

من جهة أخرى، هدد علي المفتي القيادي في حزب توركمان ايلى خلال تصريحات صحافية باللجوء إلى العصيان المدني في حال عدم اجراء العد والفرز اليدوي.

وأكد المفتي أن أولى أولويات حزبه ستكون إلغاء نتائج الانتخابات النيابية ودمجها مع انتخابات مجالس المحافظات القادمة بالإضافة إلى إبعاد كل من تورط في عمليات التزوير من العملية السياسية لمدة 4 سنوات حسب المفتي سواء كانت جهات سياسية أو مرشحين متنفذين.

 

على صعيد آخر، تلقت طهران، متمثلة هذه المرة ب”قائد فيلق القدس”، قاسم سليماني، ضربة جديدة حين غاب رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، عن اجتماع خصص لمحاولة احتواء تداعيات الانتخابات البرلمانية.
وحسب  مصادر عراقية، فإن العبادي امتنع عن الالتحاق بالاجتماع الذي عقد قبل يومين داخل المنطقة الخضراء في بغداد، برئاسة سليماني وأعضاء من حزب الدعوة وعلى رأسهم زعيم الحزب رئيس الوزراء السابق رجل طهران الأول في العراق، نوري المالكي، مكتفيا، في المقابل، بإرسال مندوبين عنه.

وبهذه الخطوة من رئيس الوزراء، فشل سليماني في محاولاته الرامية إلى رأب الصدع في حزب الدعوة الذي ينتمي إليه العبادي والمالكي، وبالتالي سعيه إلى قطع الطريق على الصدر الذي يهدف إلى البناء على نتائج الانتخابات النيابية لتشكيل حكومة موسعة تغيب عنها الأطراف المرتبطة عضويا بطهران، أي المالكي وفصائل من الحشد الشعبي.

فقائمة “سائرون”، التي تضم بشكل أساسي أنصار الصدر والحزب الشيوعي، حلت في المركز الأول بحصولها، وفق النتائج الأولية شبه النهائية، على 54 مقعدا في البرلمان من أصل 329. وسط سقوط مدو لقائمة المالكي، الذي اكتفى بـ25 مقعدا، بعد أن كانت حصته في المجلس المنتهية ولايته 90.

وبعد صدور هذه النتائج، التي وضعت قائمة “الفتح”، برئاسة هادي العامري والمكونة من فصائل الحشد الشعبي المرتبطة بطهران، في المركز الثاني بـ47 مقعدا ولائحة العبادي بالمركز الثالث بـ43 مقعدا، أكد الصدر، في تغريدة وصفت بالذكية، عزمه بدء حوار لتشكيل حكومة ائتلافية بين “سائرون” و”النصر” ولائحة الحكمة بزعامة عمار الحكيم، وائتلاف الوطنية بزعامة إياد علاوي وإرادة الانتخابي بزعامة حنان الفتلاوي والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود برزاني، وغيرها من القوائم.

واستبعد الصدر، حصرا، أذرع طهران العتيدة، أي العامري والمالكي، بينما حاول استمالة الحكيم لإبعاده نهائيا عن الحضن الإيراني، الأمر الذي دفع طهران إلى دق ناقوس الخطر، وإرسال سليماني إلى بغداد لمحاولة توحيد صف حزب الدعوة، وجمع المالكي والعبادي اللذين خاضا الانتخابات بلوائح مختلفة، لإسقاط أي مشروع لتكيل حكومة بعيدا عن إرادتها.

بيد أن غياب العبادي عن الاجتماع، أفشل مهمة سليماني،

شاهد أيضاً

محمود عثمان: العبادي ذبح بارزاني بسكين ناعم وأدار الأزمة باسترخاء عجيب!

وصف السياسي الكردي المخضرم محمود عثمان ادارة العبادي للازمة مع كردستان بانها اشبه بالسكين الناعم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.