أخبار عاجلة
الرئيسية / الرئيسية / صورة تجمع ترامب بقادة العالم تبدو وكأنها لوحة تاريخية

صورة تجمع ترامب بقادة العالم تبدو وكأنها لوحة تاريخية

كان هناك المئات، إن لم يكن الآلاف، من الصور التي تم التقاطها في قمة مجموعة السبعة في مدينة كيبك خلال الأيام القلائل الماضي، لكن صورة واحدة فقط، على وجه الخصوص برزت -بعد نشرها يوم السبت- وانتشرت بشكل فيروسي على شبكة الإنترنت؛ لتكوينها السريالي، لخص توتر المشهد العالمي كله.

في الصورة، تقف المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل خلف طاولة طويلة وضيقة، وكلتا يديها تضغط بقوة على سطحها فوق بعض الوثائق التي تميل إلى كل زاوية. مع تعبيرات الوجه المحايدة قدر الإمكان، وهي تحدق مباشرة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يجلس على الجانب الآخر من الطاولة، مكتوف الأيدي، غير عابء بأحد.

تنتظر عيون ترامب بهدوء إلى الأمام، في اتجاه ميركل، ولكن ليس مركزًا تمامًا على المستشارة الألمانية، ولا تستطيع معرفة هل هو غاضب؟ ضجر؟ يستمع؟

ومن حولهم عددًا كبيرًا من القادة الآخرين، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي ونظيرها الياباني شينزو آبي، كل واحد منهم يتمتع بنظرة لا يمكن التغاضي عنها.

فتظهر الصورة المثيرة للجدل، رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي بشكل واضح في الإطار، لكن أفكاره تبقى غامضة مثلها مثل الآخرين بالصورة، حيث وقف عاقد ذراعيه على صدره، ونظراته شاردة متجهة في مكان ما فوق رأس ميركل.

وعلى الجانب، يقف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وإلى يمين شينزو آبي يقف مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون، وهو الوحيد في الصورة الذي بدى كما لو أنه وسط الحديث. إذا كان هذا صحيح، وعلى الرغم من ذلك، لا يبدو أن هناك أحد يستمع.

حيث سادت الخلافات بين أعضاء مجموعة السبع، خلال الاجتماعات التى عقدت فى مقاطعة كيبك الكندية، فى ظل أزمة تجارية كبرى، بسبب الرسوم التى فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية على منتجات الصلب والألمونيوم والواردة من أوروبا وكندا.

ونشرت الصورة المثيرة للجدل لأول مرة على حساب انستغرام الرسمي للمستشارة ميركل ظهر يوم السبت، مع تعليق كُتب بالإنجليزية، تقول فيه “اليوم الثاني من قمة مجموعة السبعة في كندا: الاجتماع العفوي بين جلستي عمل”.

وكما تشير لغة جسد ترامب في الصورة، فإنه قد لا يكون سعيدًا على الإطلاق بأن يكون هناك، كما ذكرت تقارير صحيفة، يوم السبت:

لم يتراجع أو يفسد انتقاداته، وبالرغم من الإشارة الأولى إلى “أنجيلا” و “جوستين”، لم يقم ترامب بالكثير لإخفاء عدم ثقته في نموذج الإجماع الدولي للشؤون العالمية الذي تمثله مجموعة السبع.

لقد كان ترامب يتذمر على المساعدين قبيل الاجتماع، ولا يريد أن يجلس خلال ألقاء كلمات الزعماء الآخرين، وكان يفكر في إرسال نائب الرئيس ليحل مكانه.

وصل إلى الاجتماع في وقت متأخر، وغادر في وقت مبكر، وعقد مؤتمرًا صحفيًا منفردًا صباح يوم السبت، حيث أعطى الإنذار التجاري، وقال إن حجم الاقتصاد الأمريكي يعني أن الدول الأخرى لا تستطيع الفوز في حرب تجارية.”.

https://www.instagram.com/explore/locations/567017401/canada/

لقد كانت الصورة التي نشرتها ميركل بعيدة كل البعد عن الصور الرسمية التي نشرها البيت الأبيض عن زيارة ترامب لقمة مجموعة السبعة، والتي كانت في الغالب صورًا مُنمقة ومُختارة، أظهرت ترامب كقيادي جاد. هذا التفاوت دفع البعض إلى التساؤل: هل كانت ميركل -أو أيًا من فريقها- يتصيدون للرئيس الأمريكي؟

بعد ذلك، وخلال مؤتمر القمة، هدد ترامب بتوقيع عقوبات صارمة إذا لم توافق الدول الأخرى على تخفيض الرسوم الجمركية على السلع الأمريكية أو إنهاؤها بشكل كبير.

وفي لفتة خبيثة، أهدى رئيس الوزراء الكندي، على هامش استقباله لترامب، صورة لما قال إنه فندق يدعى “اركتيك”، امتلكه جد ترامب، فريدريك، عام 1897، في ولاية بريتيش كولومبيا في كندا، ويُقال على الأرجح أنه كان بيت دعارة.
لتنال على ترامب المزيد من التعليقات الساخرة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.
فيما ألتقطت عدسات المصورين، لقطة تجمع ترامب بماكرون، أثناء مصافحة باردة بين الاثنين، حيث يتردد ترامب في تقديم يده، وعندما قدمها ظل باسط يده، في دلالة قاطعة على إنها مصافحة غير مرغوب فيها.

وخلال مؤتمره الصحفي الأخير في قمة مجموعة السبعة، أكد ترامب على إن الدول التي تنتقم من سياسة التجارة الأمريكية ترتكب خطأ.

حيث قال للصحفيين عندما سئل عن ما قد يحدث إذا لم توافق تلك الدول على ذلك: “حسنًا، إذا قاموا بالانتقام، فإنهم يرتكبون خطأ”. ثم تابع حديثه قائلًا: “نحن مثل بنك، أصبع الجميع يسرقه. وتلك النهاية”.

في اليوم السابق، دعا ترامب إلى عودة روسيا إلى المجموعة، على الرغم من ضمها لمنطقة القرم في أوكرانيا قبل أربع سنوات، وهو موقف اندلع مع القادة الآخرين في التجمع. وكما ذكرت صحيفة واشنطن بوست، يوم الجمعة، فإن طلب ترامب جعل قمة مجموعة السبعة تبدأ ببداية أكثر خشونة.

فقالت الصحيفة:

“يهدف هذا التجمع السنوي عادة إلى إظهار الوحدة ، لكن ترامب أجبرهم على نبرة أكثر قتالية، مع صراعات عامة فوضوية بسبب الخلافات التجارية.

لقد كان معظم الزعماء الأجانب في القمة يأملون في استخدام الاجتماع لمواجهة ترامب بشأن التعريفات الجديدة التي يفرضها على الواردات، ولكن عوضًا عن ذلك، وجدوا أنفسهم يردون على تعليقات ترامب بشأن وضع روسيا، فضلًا عن تغريداته على تويتر.

حتى قبل تصريحات روسيا، صعد ترامب التوتر بالفعل خلال قمة مجموعة السبع هذا العام عبر إثارة احتمال رفض التوقيع على بيان مشترك مع قادة آخرين يؤكدون على مبادئ وقيم مشتركة.

وبعد أن قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الدول الست الأخرى ستكون مستعدة للتحرك دون الولايات المتحدة، انتقده ترامب ورئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، مهددًا بفرض عقوبات تجارية جديدة والانسحاب من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية.”.

هذا، وقد علقت عضوية روسيا في المجموعة عام 2014؛ بسبب ضمها شبه جزيرة القرم من أوكرانيا. وفي يوم الجمعة، فاجأ ترامب الجميع بدعوته للسماح لموسكو بالعودة مرة أخرى إلى المجموعة، لكن المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، قالت إن أعضاء القمة الآخرين يعارضون الدعوة.

فيما قام ترامب بإطلاق النار بعد ساعات من مغادرته الاجتماع، بأن أمر الممثلين الأمريكيين بعدم التوقيع على البيان المشترك، الذي صدر في نهاية القمة، بسبب نزاع حول التجارة،، وذلك بعد أن غضبه من التصريحات التي أدلى بها جاستن ترودو في مؤتمر صحفي، متهما رئيس الوزراء الكندي، الذي ترأس القمة، بأنه غير نزيه وضعيف.

حيث قال في تغريدة كتبها على متن طائرته:

“بناء على تصريحات جاستن المغلوطة في مؤتمره الصحافي، ونظرًا الى أنّ كندا تفرض رسومًا جمركية هائلة على مزارعينا وعاملينا وشركاتنا، فقد طلبت من ممثلينا الأمريكيين سحب التأييد لبيان مجموعة السبع”.

Donald J. Trump


فيما كان البيان المشترك يدعو إلى “نظام تجاري يستند إلى قواعد”، على الرغم من الخلافات الحادة بشأن التعريفات الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة على واردات الصلب والألومنيوم.

بعد ذلك في مؤتمر صحفي، تعهد رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو، بالرد من خلال فرض تعريفات على سلع أمريكية في الأول من يوليو. وقال إن خطوة ترامب “المهينة” بالتعلل بمخاوف الأمن القومي هدفها تبرير التعريفات المفروضة على الصلب والألومنيوم. وأضاف:

“سيكون هناك رد مع الأسف، لكنه سيكون واضح وحازم لا لبس فيه وهو أننا سنمضي قدمًا في الرد بإجراءات في الأول من يوليو. الكنديون مهذبون وعقلانيون، لكنه لن يُتلاعب بهم.”.

وعليه، رأى البعض بأن هذه القوة الديناميكية المتوترة خلال القمة، التقطتها صورة ميركل بشكل مثالي، ومُعبر عن حالة الشد والجذب والتوتر.

ويذكر أن قمة الـ 7، هي قمة سنوية تشارك فيها قادة الدول الأعضاء، وهم: كندا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا واليابان وألمانيا، وهي الدول التي تشكل أكثر من 60% من صافي التجارة العالمية؛ لمناقشة كل شيء من تغير المناخ إلى سياسة التجارة الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.