أخبار عاجلة
الرئيسية / الرئيسية / خبر وفيديو / إيران / معركة تكريت: شبح واشنطن وطهران يعقّد حسابات المعركة ويفرض حضوره على طاولة جميع الأطراف!

معركة تكريت: شبح واشنطن وطهران يعقّد حسابات المعركة ويفرض حضوره على طاولة جميع الأطراف!

أزاميل/ متابعة:

اثار استئناف طائرات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، دورها في معركة تكريت، تحفظات قيادات الحشد الشعبي الذين يلوحون بتعليق مشاركتهم في العملية الواسعة هناك.

وقال مسؤولون عسكريون عراقيون، ان الطيران الاميركي بدء نشاطه بضرب موقع للشرطة المحلية وقتل تسعة مقاتلين عراقيين بالخطأ، مما اعطى انطباعاً لدى العراقيين بأن هذا الدور لن ينهي وجود التنظيم وهو يقصف العراقيين، بحسب قناعاتهم.

أميركياً، يصر مسؤولو البيت الابيض على القول بان عملية استعادة تكريت تسير وفق الخطة بعد توقف عملياتها العسكرية لمدة ثلاث اسابيع.

وانسحبت بعض المجاميع المسلحة الشيعية احتجاجاً على مشاركة واشنطن في الهجوم العسكري لاستعادة صلاح الدين من مسلحي “داعش”، إذ انسحبت ثلاث قوى شيعية مسلحة من ارض المعركة بعد بدء الهجوم الاميركي الذي انطلق ليلة الاربعاء.

ويرى مراقبون عراقيون، ان انسحاب تلك القوى الشيعية من ارض المعركة سيؤثر سلباً على سير العمليات هناك، لاسيما انهم حققوا مكاسب ملحوظة في بداية الحملة العسكرية، مشككين في الوقت نفسه، بقدرة القوات الامنية المدعومة بوحدات الحشد الشعبي من استعادة الموصل بدون الدعم الجوي الاميركي.

وكشف مسؤولو البنتاغون، انه ليس من السهل استعادة مدينة تكريت بدون المساعدة الايرانية. وهنا يقصد المسؤولون العسكريون الاميركان، ان الوجود الايراني في البر أمر ضروري ولكن أن يتم بالتعاون المباشر بين الطرفين، وهذا ما لمّح اليه مسؤولان كبيران في البنتاغون.

وفي بداية العملية العسكرية لاستعادة تكريت التي انطلقت في 2 من آذار الجاري، حشدت الحكومة العراقية نحو 30 الف مقاتل من القوات الامنية والحشد الشعبي وبالفعل حققوا مكاسباً ملحوظة لحين توقف العمليات لمدة ثلاث اسابيع.

ويتحدث نعيم العبودي، المتحدث باسم “عصائب أهل الحق” احدى الحركات الشيعية المسلحة، حول الحضور الأميركي في العراق قائلاً “نحن لانثق بالاميركان ولا بالتحالف الدولي لضرب مواقع داعش، لذا نحن نفكر بالانسحاب من الخطوط الامامية للمعركة على اعتبار ان الأميركان كانوا يستهدفوننا لاسيما انهم اسقطوا مساعدات عسكرية للتنظيم وقالوا انه حصل بالخطأ، فكيف نعمل معهم؟”

معين الكاظمي، القيادي في منظمة بدر التي يديرها قائد الحشد الشعبي هادي العامري، يتحدث هو الآخر عن الحضور الأميركي ومشاركته في عملية استعادة تكريت قائلاً “نحن لانريد التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن لاستعادة تكريت، لان استعادتها أمر سهل وسنحققه بأنفسنا”، مضيفاً “نحن لم نقرر ما اذا ننسحب من مواقعنا أم لا”.

ويعتبر انسحاب منظمة بدر من ارض المعركة في تكريت خطوة كارثية لانها المنظمة الأكثر تماكساً. ووفقاً لواثق الهاشمي رئيس المجموعة العراقية للدراسات الستراتيجية، فان السيد حيدر العبادي عليه ان ينسق بين الجماعات المسلحة المتطلعة للانسحاب وبين الجانب الأميركي لتحرير تكريت على الرغم من الخلافات بين الطرفين.

وأكد أكرم الكعبي، قائد “حركة النجباء” الشيعية احدى تشكيلات الحشد الشعبي المشاركة في عملية استعادة تكريت قائلاً “نحن باقون في تكريت ولن يذهب احد منا، كما سنستهدف قوات التحالف التي تقودها واشنطن”.

يشار الى ان هذه الحركة المسلحة كان لها دور في الاحداث الجارية بسوريا وقامت بحماية المراقد المقدسة هناك، بحسب قيادييها. وأثارت تصريحات الكعبي حديثا حول إمكانية استخدام الحشد الشعبي سلاحه ضد الوجود او الحضور الاميركي.

وليل الخميس الماضي، اغارت طائرات على منطقة “آلبو عجيل” وقتلت ست مقاتلين من الحشد الشعبي وثلاثة من رجال الشرطة الاتحادية من بينهم ضابط برتبة عقيد، وفقاً لمتحدث باسم قيادة عمليات صلاح الدين، متوقعاً ان الغارة كانت من سلاح الجو الأميركي. ووصف هذه النيران بـ”الصديقة”. ويُعتقد ان احد قتلى الحشد الشعبي يعود “لحركة النجباء”.

ومن بين الجماعات التي اعلنت انها ستنسحب من عملية استعادة تكريت، كتائب حزب الله وعصائب اهل الحق وسرايا السلام التابعة لرجل الدين مقتدى الصدر الذي كان يدير “جيش المهدي”.

ويعد انصار الصدر من اكثر الحركات التي خاضت معارك مريرة مع الجيش الاميركي خلال وجوده بالعراق، اذ لوحوا مؤخراً باحتمالية انسحابهم من المعركة بسبب الحضور الأميركي الذي اعتبروه مصادرة لإنجازات الحشد الشعبي الأخيرة في تكريت.

نظرياً، إن كانت مزاعم الجماعات المسلحة الشيعية التي تلوح بالانسحاب حقيقية، فأن انسحابها هذا على الأغلب لن يُطبق بمعناه الحرفي، بل انها ستنسحب وتتمركز في قواعدها العسكرية المنتشرة حول تكريت او التمركز بالمناطق المجاورة للمدينة، فانسحابهم قد يكون بعيداً عن الخطوط الأمامية فقط.

وأكد الجنرال أنور حامد، قائد القوة الجوية العراقية، ان الغارات الجوية الأميركية ستستمر خلال الليل، لاسيما ان دورها بالقتال مهم جداً نظراً لامتلاكها معدات متطورة وقدرة كبيرة تساعدهم على قصف مواقع جهاديي التنظيم.

من احمد علاء/المدى برس

شاهد أيضاً

تعرف على أخطر 6 نقاط اختلاف بين شيعة لبنان وشيعة العراق

على خلفية السجال العراقي- اللبناني الأخير حول صفقة القلمون: أرسلت لي مشكورة صديقة لبنانية، وهي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.