الشام

بالفيديو..الكاميرا ترافق شابة سورية جريئة 3000كم عبر أوروبا حتى لحظة طلبها اللجوء بالسويد

By nasser

September 04, 2015

مع استمرار الصراع في سوريا وعدم ظهور علامات على قرب انتهائه، فر أكثر من أربعة ملايين سوري من بلادهم بحثا عن حياة جديدة في مكان آخر. وانتهى المطاف بنحو 3 ملايين شخص في مخيمات مكتظة في دول مجاورة كتركيا ولبنان. وسلك آخرون دربا آخر طويلا وخطرا من أجل الوصول إلى أوروبا.

وحول مشكلة اللاجئين قال الكاتب البريطاني اوين جونز في مقال نشرته صحيفة الجارديان البريطانية ان اللاجئين السوريين ليسوا أرقام وهم “بني آدمين” – حسب تعبير الكاتب- وأضاف ان لا احد يتحمل سماع اخبار الغرقى والقتلى منهم.

ويشير ان بعض الاوروبيين ينظرون اليهم وكأنهم مجموعات غير مرغوب فيها، مجرمون وولا يستحقون دخول اوروبا ومزاحمة مواطنيها في العمل والعيش، ويشير الى انهم يعاملونهم وكأنهم ليسوا بشرا وينزعون عنهم صفة “الآدمية”.

وأوضح جونز ان خبر وفاة 200 لاجيء سوري غرقا قبالة سواحل ليبيا و70 اخرين في شاحنة في النمسا اصابته بعثيان في معدته عندما تخيل مدى المعاناة التي عاشها هؤلاء الى ان ماتوا غرقى في بطن البحر المتوسط.

ونوه الكاتب الى ان سكان اوروبا لا يريدون المزيد من هؤلاء اللاجئين ويشير الى ان بريطانيا لم تقبل ما يتوجب عليها من اعداد اللاجئين بينما قبلت المانيا عددا لا بأس به وفي استطلاع جديد رفض الألمان السماح لدولتهم بقبول المزيد من اللاجئين السورين.

وأوضح الكاتب ان النقاش بما يتعلق بمسألة اللاجئين لا يجدي نفعا اذا ما تعاملنا معهم على اساس أرقان ونسب وانما علينا ان نتعامل معهم كقصص انسانية وليسوا مجهولي هوية ونذكر بحاتهم ومعاناتهم عل ذلك يحدث فرقا عند اولئك الذين يصمون اذانهم عن معاناة الاخرين ولا يتعاطفون معهم، ويشير الى ان أوروبا لحج الان لم تقبل حتى نسبة ضئية من اللاجئين على خلالف الدول النامية مثل لبنان اذ وصله ما يقارب من مليون وربع لاجيء سوري بالاضافة الى 4 ونص مليون هم سكانه.

ويؤكد الكاتب مرة اخرى على كون اللاجئين قصص وحكايا ووجوه ضعيفة وأسماء وطموحات ومخاوف وأنه يجب ابراز معاناتهم كأشخاص وأجزاء من عائلات ويوضح ان عدم التعاطف مع هؤلاء يعود الى معاملتهم كأرقام ونسب في الاخبار والصحافة، وبأنسنة قصصهم قد يتعاطف أولئك “ذو القلوب القاسية” لانهم توقفوا في لحظة من اللحظات عن تخيل معاناة وعيش هؤلاء كبشر مثلنا.

وانهى الكاتب ان على الغرب تحمل مسؤوليته فيما يتعلق باللاجئين في الاماكن المنكوبة وهم الذين ساهموا فيما يحدث بها بالاصل مثل العراق وليبيا، وأضاف ان علينا ان نضغط على حكوماتنا لقبول مزيد من اللاجئين وتأمين العيش الكريم لهم وكذلك اجبار المجتمع المحلي على السمع لهؤلاء وتقبلهم كونهم هربوا من جحيم الحرب يقصدون السلام.

وينهي الكاتب اذا فشلنا في ذلك كله فان عدد اكبر من اللاجئين السوريين والاطفال والنساء سيموتون غرقا كل يوم وكل ساعة في البحار. ونشر موقع شبكة بي بي سي الإخبارية قصة رحلة مهاجرة سورية إسمها نور عمار قطعت فيها ألفي ميل عبر تسع دول لتحقيق حلمها في اللجوء إلى السويد.