الرئيسية

الهدنة في سوريا تبدأ وستطبق في 10% من البلاد ولا تشمل #النصرة و #داعش

By nasser

February 27, 2016

اتفاق وقف الاعمال العدائية في سوريا يبدأ وسيطبق في 10% من البلاد ولا يشمل #النصرة و #داعش

دمشق- (أ ف ب) :  دخل اتفاق وقف الاعمال العدائية في سوريا حيز التنفيذ ، بعد وقت قصير من دعوة الامم المتحدة الى جولة مفاوضات جديدة بين الحكومة والمعارضة في جنيف في السابع من آذار.

وقبل نحو ساعة من الموعد المقرر لوقف الاعمال العدائية بموجب اتفاق روسي اميركي، اصدر مجلس الامن الدولي قرارا يدعم الاتفاق ويطالب جميع الاطراف المعنيين بتنفيذه، ما اضفى عليه شرعية دولية.

ولا يزال الوقت مبكرا للحكم على مدى فاعلية تطبيق هذا الاتفاق الذي يستثني تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة وتنظيمات “ارهابية” اخرى. الا انه عند منتصف الليل تحديدا، “عمّ الهدوء غالبية الاراضي السورية” التي تنتشر فيها قوات النظام والفصائل المقاتلة، بحسب مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن.

وخلال الايام الثلاثة الماضية، اعلنت دمشق ونحو مئة فصيل مقاتل فضلا عن وحدات حماية الشعب الكردية انها ستلتزم الاتفاق.

وافاد مراسل فرانس برس في مدينة حلب ان “هدوءا كاملا يسود المدينة”. وقال محمد نهاد، احد سكان حي الكلاسة في الشطر الشرقي الواقع تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في حلب، والمتزوج حديثا  “اشعر ببعض الامان والهدوء الان، بعد نصف الساعة الاولى من الهدنة وربما سأتأخر بالسهر اليوم واتمنى الا استيقظ على صوت احدى الطائرات الحربية”.

وبالقرب من حي جوبر في دمشق الذي تتواجد فيه فصائل مقاتلة، قال الجندي عبد الرحمن عيسى (24 سنة) “لا أخفي أنني سعيد بتوقف الحرب ولو لدقائق، وإذا استمرّ الهدوء فبكل تأكيد سنعود إلى منازلنا”.

وبحكم استثناء تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة، فان المناطق المعنية بالاتفاق، بحسب مصدر سوري رسمي والمرصد السوري، تقتصر على الجزء الاكبر من ريف دمشق، ومحافظة درعا جنوبا، وريف حمص الشمالي وريف حماة الشمالي ، ومدينة حلب وبعض مناطق ريفها الغربي  ، حيث تتواجد الفصائل المقاتلة غير الجهادية.

وبعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ، لم تسمع اصوات اطلاق نار في دمشق وريفها، وفي مدينة حمص وريفها الشمالي وريف حماة الشمالي.

لكن المرصد افاد في الوقت ذاته عن اشتباكات في ريف حلب الجنوبي الشرقي بين تنظيم الدولة الاسلامية وقوات النظام التي تسعى الى اعادة فتح طريق امداد رئيسية الى حلب، وفي ريف اللاذقية الشمالي حيث جبهة النصرة.

ولفت ايضا الى اشتباكات بين تنظيم الدولة الاسلامية ووحدات حماية الشعب الكردية في شمال محافظة الرقة التي تعتبر معقلا للتنظيم.

-صعوبة في التطبيق- ويطرح استثناء تنظيم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة تساؤلات جمة حول سبل وضع اتفاق وقف الاعمال العدائية موضع التنفيذ. ويحكم تنظيم الدولة الاسلامية سيطرته على مناطق واسعة في سوريا اهمها في شمال وشمال شرق البلاد، اما جبهة النصرة فتتواجد في محافظات عدة، غالبا في تحالفات مع فصائل مقاتلة معظمها اسلامي. ويسيطر الفصيلان على اكثر من نصف البلاد.

وبين المناطق التي لا يشملها الاتفاق محافظتا دير الزور (شرق) والرقة (شمال) الواقعتان بشكل شبه كامل تحت سيطرة تنظيم الدولة الاسلامية، ومحافظة ادلب التي يسيطر عليها باستثناء بلدتين، “جيش الفتح” وهو تحالف فصائل اسلامية اهمها جبهة النصرة.

ودعا زعيم جبهة النصرة ابو محمد الجولاني الفصائل المقاتلة الى رفض الهدنة التي وصفها بانها “مذلة”.

وقال الخبير في الجغرافيا السورية فابريس بالانش ان من شأن وقف الاعمال العدائية ان يطبق في عشرة في المئة فقط من الاراضي السورية.

وتعد داريا في الغوطة الغربية لدمشق والتي تشكل معقلا للفصائل الاسلامية والمقاتلة مثالا على صعوبة تطبيق الاتفاق، اذ اكد مصدر عسكري سوري لفرانس برس الاربعاء انها غير مشمولة بالاتفاق “لأن جبهة النصرة هي أحد الفصائل المقاتلة”، الامر الذي نفته المعارضة.

واقرت موسكو وواشنطن بصعوبة تنفيذ الاتفاق. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “اننا نفهم وندرك تماما انها ستكون عملية صعبة بل حتى متناقضة ربما”، مشيرا الى ان الهدف هو “الدفع في اتجاه تسوية سياسية للنزاع″.

وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما اكد ان الايام المقبلة ستكون “حاسمة”. ودعت واشنطن روسيا الى الالتزام “بعدم شن ضربات جوية على المجموعات التي نعتبرها جزءا من المعارضة المعتدلة”.

وقبل دخول وقف اطلاق النار حيز التنفيذ، استهدفت الطائرات الحربية السورية والروسية باكثر من 180 غارة مواقع الفصائل الاسلامية والمقاتلة في مناطق عدة، منها ريف دمشق وريف حلب الغربي. واستهدفت الغارات الروسية ايضا مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية.

-عودة المفاوضات-

في نيويورك، اضفى مجلس الامن شرعية دولية على هذه الهدنة الاولى من نوعها في سوريا منذ اندلاع النزاع قبل نحو خمسة اعوام، بتبنيه بالاجماع قرارا “يوافق تماما”على الاتفاق الاميركي الروسي، مطالبا في قراره “بان يحترم جميع الاطراف الذين ينطبق عليهم الاتفاق وقف الاعمال العدائية”.

وحض القرار اعضاء المجموعة الدولية لدعم سوريا على “استخدام نفوذهم لدى الاطراف المعنيين لضمان الوفاء بهذه الالتزامات” وتسهيل ارساء “وقف دائم لاطلاق النار”.

وجدد المطالبة بايصال المساعدات الانسانية “في شكل حر وآمن وسريع″ في سوريا، وخصوصا لنحو 4,6 ملايين سوري محاصرين في مناطق يصعب الوصول اليها.