العراق

منصور الناصر:مشروع تغيير اسم محافظة بابل فرصة للمكاشفة والفصل بين الدين والثقافة

By nasser

June 21, 2016

‫#‏اسمي_بابل‬ الضجة المثارة حول مشروع تغيير اسم بابل، قد تكون فرصة للجميع للمكاشفة وتوضيح الحقائق. الاحتجاج على رفع الاسم لأنه يشير لحضارة قديمة “كافرة”، أو ابقائه لأنه مذكور في القرآن، ليس صلب الموضوع. الخطير في المشروع هو انه يتعلق بالفكر والعقيدة التي يتبناها أصحابه، وهذا ما يجب مناقشته بوضوح ودون تدليس وتشويه.

#اسمي_بابل الضجة المثارة حول مشروع تغيير اسم بابل، قد تكون فرصة للجميع للمكاشفة وتوضيح الحقائق. الاحتجاج على رفع الاسم لأنه يشير لحضارة قديمة “كافرة”، أو ابقائه لأنه مذكور في القرآن، ليس صلب الموضوع. الخطير في المشروع هو انه يتعلق بالفكر والعقيدة التي يتبناها أصحابه، وهذا ما يجب مناقشته بوضوح ودون تدليس وتشويه. الأمر “الواقع” على رأسنا هو ان فئة بيننا تشعر أنها حاكمة ومهيمنة داخل المجتمع العراقي، وهذا يبيح لها بالتالي أن تحاول تجيير وتغيير كل شيء لصالحها، أو لصالح اعتبارات دينية حسب زعمها، وبطريقة مشابهة لما فعله حزب البعث سابقا.. وهذا ما يجب مناقشته بجرأة من جميع الأطراف. تشويه الحقيقة، والتهوين من شانها، كما يفعل كثيرون، لن ينفع احدا، يجب على اصحاب المشروع ان يعبروا عن رغبتهم بوضوح ودون لف ودوران، أو إنكار وتكذيب..لأن هذا غير جائز وفقا لعقيدتهم نفسها، وخاصة في شهر رمضان، وإلا فأن صيامهم لن يكون مقبولا. . أما إذا رفض هؤلاء المكاشفة، فلنا بدورنا حق ان نطرح اتهاماتنا لهم. وهي ان مشروع هذه الفئة من المجتمع الحقيقي والجاري العمل به فعلا، هو تجيير كل شيء في العراق لصالحهم، وإلغاء أي معلم من معالم العراق الثقافية والتاريخية، لا يتوافق مع عقيدتهم.. ..ولنا شواهد كثيرة، الغاء مهرجانات، غلق نوادي ومنتديات اجتماعية أو مهاجمتها، تحطيم نصب وتماثيل في بغداد والمحافظات، فضلا عن إدخال مناهج تعليمية متوافقة مع عقيدتهم في المدارس والجامعات. .. مع احترامنا لعقيدة هؤلاء، يجب أن نضع النقاط على الحروف ونحاول أن نصف فقط ما يجري وما يجري هو مشروع شبه علني ويعرف به الجميع لطمس وتدمير وتغيير كل شيء لا يتوافق مع أحكام هذه الطبقة المتسلطة “باسم الدين”. .حتى أن بعض تياراتها الدينية بدأت تمارس دور الحاكم بأمر الله وصرحت علنا بانها تغلق دكاكين بأمر الله. .. ندعو ودون لبس لتنظيم مؤتمر او ندوة ضخمة بمشاركة مثقفين ورجال دين، لمناقشة هذا التحدي، بجراة ودون مجاملة، ليعرف الجميع ان هناك طبقة “انتلجنسيا” مثقفة حقيقية تقف بمواجهة طبقة رجال الدين، وتقدم باسمها خطابا مختلفا واضحا، ورصينا، ووجود طبقة مثل هذه كفيل بأن يخلق حوارات فاعلة بين مختلف الطيقات العراقية المؤثرة. وبدوري أستغرب الدور المعدوم “للمؤسسات الثقافية” في الرد على هذه المحاولات، فان لم تواجه امرا كهذا، بوضوح ودون استهانة، فما هو مبرر بقائها إذا؟ . باختصار هناك تعطش من قبل رجال الطبقة الدينية للهيمنة على كل شيء في العراق، وهذا بالطبع، ليس في صالحهم ولا صالح العراقيين، ولا صالح الدين نفسه.