دين

أشهر الأكاذيب عبر التاريخ: حكاية صلاح الدين الأيوبي والملك ريتشارد و الخنساء و الحشاشين

By nasser

November 02, 2016

أشهر الأكاذيب عبر التاريخ 2 نوفمبر,2016 kabara كلنا قرأ التاريخ ، بما دون ونقل ألينا في كتب مدرسية ومطبوعات وأفلام سينمائية ، ولكن هناك بعض الاكاذيب التي روج لها وصدقناها ولازالت راسخة في الأذهان على أنها وقائع حقيقية ، وهنا سوف نضيء على أشهر هذه القصص التي لم تحصل أبداً ودونها التاريخ على أنها حصلت فعلا ً .

الأضاءة الأولى : “ صلاح الدين وبارباروسا وريتشارد ” .

“يوسف بن نجم الدين أيوب “المشهور بـ”صلاح الدين الأيوبي” ذكر في المراجع والتصنيفات العربية والغربية كأحد أبرز القادة العسكريين في التاريخ الإسلامي.. وتحمل سيرة “صلاح الدين” العديد من المغالطات التاريخية التي اعتمدت في النظام التعليمي على أنها حقائق تاريخية وروجت لها صناعة السينما.. من هذه المغالطات أن صلاح الدين لم يحارب ملك ألمانيا “فردريك بارباروسا الأول” والذي زعموا أنه تقدم الحملة الصليبية الثالثة بمائة ألف فارس، فلم يصل “بارباروسا” إلى “عكا” وسقط غريقًا في نهر “كالكاديوس” عام 1190م فاضطرب جيشه وأنزل المسلمون السلاجقة بهم هزيمة ساحقة أجبرتهم على العودة مجددًا إلى ألمانيا . كما أن “ريشتارد” ملك إنجلترا لم يشاهد صلاح الدين طوال الشهور الستة التي قضاها في الشام وحتى صلح “الرملة” وقعها نيابة عنه الملك “العادل” شقيق صلاح الدين . أما مدينة “عكا” فلم تسقط بفعل الخيانة كما يذاع، وظلت تحت حصار دام عامين كاملين، وكان الوالي هو “بهاء الدين قراقوش” المشهور والذي بنى سور “القاهرة” وعندما سقطت “عكا” ووقع “قراقوش” في الأسر دفع “صلاح الدين” فدية له مقدارها 60.000 قطعة ذهبية . الأضاءة الثانية : ” الخنساء لم تفقد أولادها في معركة القادسية ”

هي تماضر بنت عمرو بن الحارث السلمية، ولقبت بالخنساء لقصر في “الأنف” مع ارتفاع. عاشت في الجاهلية ثم أسلمت، واشتهرت بين العرب بقصيدة “الرثاء” التي  تحزن فيها على فقدان أخيها “صخر”. وتعددت الكتب التي تناولت قصة الخنساء، فقد ضرب بها المثل في “الصبر” بعد استشهاد أبنائها الأربعة في معركة “القادسية” إلا أن تلك القصة من الأباطيل. فقد استدلوا في الكتب بوصية الخنساء لأبنائها (إنكم أسلمتم طائعين وهاجرتم مختارين، وإنكم لبنو أب واحد وأم واحدة.. إلخ) وهذه الوصية لم تكن لها، لكن لامرأة من قبيلة “النخغ” وقد وضح ذلك في “تاريخ الطبري”، كما أن الخنساء كان لها 3 أولاد ذكور وبنت واحدة من زوجها “مرداس”، وهو شاعر مشهور وله مواقف مع الرسول صلى الله عليه وسلم كثيرة، والابن الرابع كان من زوجها الآخر “رواحة” ويسمى “عبد الله” وقد غضب “عمر بن الخطاب” بسب أشعاره وحذره مرارًا فهرب من المدينة ولم يعد إلا في 23هـ، والقادسية كانت في 15هـ، فكيف يعقل ذلك؟! عمومًا قصة الخنساء وردت في كتاب “ابن حجر” عن الزبير بن المخزومي  وهو متروك وكاذب . الأضاءة الثالثة : “ أساطير حول طائفة الحشاشين “

تعتبر “طائفة الحشاشين” إحدى أخطر الأفكار السياسية والدينية التي ظهرت في التاريخ الإسلامي؛ فقد اعتمدت الفرقة على أسلوب جديد لمواجهة الخصوم وهو الاغتيال الفوري ونشر الفكرة الشيعية على المذهب “النزاري الإسماعيلي”. أساطير كثيرة سُجلت في الكتب حول تلك الطائفة لم تكن صائبة، فهم لم يتعاطوا “الحشيش” وإنما جاءت التسمية حسب ما ورد من اسم مؤسسهم “الحسن بن الصباح” فأطلقوا عليهم “الحساسين”، حرفت تلك الكلمة عند الصليبيين وقتها إلى “الحشاشين”.. كما أنهم لم يبنوا داخل قلعة “إلموت” حدائق وقصورًا وأنهار الخمر ليوهم الحسن أتباعه أنها الجنة حسب كلام الرحالة “ماركو بولو” لأن القلعة أحرقت عام 1256م بينما ولد “ماركوا بولو” عام 1254م . ولا زالت هناك الكثير من هذه القصص التي وصلتنا وأصبحت من المسلمات في الذاكرة الشعبية و السينمائية وتبقى بين قيل وقال ولا أصل لها ولا حتى أثبات أو مصدر تاريخي علمي دقيق .

 

أعداد وتنسيق مركز كابارا للدراسات