العراق

تقرير: زيارة بارزاني لأمريكا تشعل حرب التكهنات بين مختلف الأوساط السياسية العراقية

By nasser

May 04, 2015

ازاميل/ متابعة: اثارت زيارة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، الى واشنطن جملة من التساؤلات حول الاهداف الحقيقية التي تحملها ، خصوصا في ظل الظروف والتداعيات الراهنة التي تعيشها البلاد.

فعلى الرغم من ان الاهداف المعلنة لهذه الزيارة تدور حول تسليح قوات البيشمركة الكردية بالاضافة الى بحث الاستعدادات الخاصة بعملية تحرير الموصل من سيطرة داعش، غير ان البعض لم يستبعد ان تحمل التأييد الضمني لمشروع الكونغرس الاميركي باعتبار الكرد والسنة دولتين مستقلتين.

وأدناه تستعرض ازاميل طائفة من ردود الأفعال السياسية على هذه الزيارة من وجهة نظر كتل وجهات سياسية عراقية مختلفة.

حزب الدعوة: هدف الزيارة اقناع امريكا واسرائيل بالانفصال باسم الدولة الكردية الموحدة

انتقدت كتلة حزب الدعوة البرلمانية زيارة رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني الى الولايات المتحدة الامريكية مؤخراً، مبينةً أن تلك الزيارة تدخل في اطار الانفصال الكردي عن العراق.

وقال رئيس الكتلة خلف عبد الصمد: ان “البارزاني يهدف من زيارته لاقناع امريكا واسرائيل الى ضرورة انفصال كرد العراق واستغلال ظروف سوريا وايران للحصول على تأييد كردها للانفصال تحت مسمى الدولة الكردية الموحدة في المنطقة”. وأضاف عبد الصمد ؛ان “مصلحة الكرد اليوم تقتضي البقاء تحت سيادة العراق والاستفادة من خيراته لا اتباع اوامر امريكا وغيرها من الدول لان الكرد يحصلون على مليارات الدولارات وهو ماسيفقدونه حال انفصالهم.” وأشار الى ؛ان “كافة المحافظات تحتسب حصتها من الموازنة العامة للدولة وفق نسب التعداد السكاني إلا ان الاقليم يمنح اكثر من استحقاقه من اموال الدولة العراقية، اضافة الى اموال اضافية تحتسب لقوات البيشمركة وهو امر غير مقبول”.

من جانبه أكد عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون عبد الهادي موحان السعداوي، الاثنين، ان “مخطط التقسيم” هو هدف زيارة رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني الى اميركا.

وقال السعداوي في بيان صدر عنه، ان “رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني سيناقش خلال زيارته الى الولايات المتحدة مع المسؤولين الاميركيين مشروع التقسيم الذي اقره الكونغرس الاميركي”، مشيرا إلى أن “المسؤولين الاميركيين سيطمأنون البارزاني بضمان تنفيذ هذا المشروع خلال المرحلة المقبلة”.

نوايا زيارة البارزاني لواشنطن تحمل نوايا غير سليمة

كما أكد الخبير الامني احمد الشريفي، الاثنين، ان زيارة رئيس اقليم كردستان العراق الى واشنطن تحمل نوايا غير سليمة من الداخل، فيما اشار الى ان عملية تحرير الموصل لا يمكن ان تتم دون مشاركة كافة فصائل المقاومة، بالاضافة الى طيران التحالف الدولي الذي يزعم انه يحارب داعش.

 وقال الشريفي لـ”سكاي برس”، إن “قرار الكونغرس الامريكي الاخير بالتعامل مع العراق بهذا الشكل غير المقبول يكمن في ان هناك اتفاقا سري بين البارزاني والكونغرس على زعزعت الامور الداخلية للحصول على حقوق الاقليم بشكل كامل والحصول على تسليح لقوات البيشمركة”، موكدا ان “هذا الاتفاقات سيوثر كثيراٌ على الاقليم نفسه بما ستفرزه هذا الاتفاقات المشبوهة من تاثير سلبي على العراق، سيما وان البارزاني يلوح بالانفصال لاعلان دولة كردية”.

 واضاف “لايمكن البحث مع الولايات المتحدة الامريكية عملية تحرير الموصل دون مشاورة الحكومة العراقية بتفاصيل الزيارة، فضلاٌ عن ان زيارة سليم الجبوري واسامة النجيفي وصالح المطلك تاتي في نفس السياق والمغزى الذي توجه البارزاني من اجله”، مبيناٌ  ان “عملية تحرير الموصل تحتاج الى تخطيط عسكري رفيع المستوى، سيما وانها لا تخلو من الصعوبة البالغة بالاضافة الى انها لا يمكن ان تتم بسهولة”.

لجنة العلاقات الخارجية النيابية: لاعلم لنا بالزيارة!

على صعيد آخر، أكد عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية هلال السهلاني اليوم الاثنين ان” لجنته ليس لها علما

بتفاصيل زيارة رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني الى الولايات المتحدة الامريكية .

وقال السهلاني في تصريح خاص لـ(صحيفة الاستقامة) إن ” اللجنة ترى ضرورة ان تكون هناك غرفة عمليات مشتركة قبل زيارة كل مسؤول الى الدول الاخرى من اجل الاتفاق على النقط و المحاور التي سيتم العمل بها ,موضحا ان” الزيارات بهذه الطريقة هو اضعاف للحكومة الاتحادية ووحدتها .

واضاف ” يفترض ان تكون زيارة واحدة لشخص يمثل الحكومة الاتحادية الى الدول العربية والاقليمية ،مشيرا الى ان ” احد الاسباب التي سهلت تدخل الدول الاخرى بالشان الداخلي هي عدم توحيد الخطاب وعدم وجود سياسية حقيقة لزيارات الدولة .

 

مراقبون.. هدف الزيارة: تسليح البيشمركة واعتبار الكرد والسنة دولتين مستقلتين

فيما اعتبر مراقبون ان الاهداف المعلنة لهذه الزيارة تدور حول تسليح قوات البيشمركة الكردية بالاضافة الى بحث الاستعدادات الخاصة بعملية تحرير الموصل من سيطرة داعش، غير ان البعض لم يستبعد ان تحمل التأييد الضمني لمشروع الكونغرس الاميركي باعتبار الكرد والسنة دولتين مستقلتين.

وفي السياق، اعتبر الخبير الستراتيجي العراقي احمد الشريفي، زيارة رئيس كردستان العراق مسعود بارزاني لواشنطن بانها قد تشير الى تأييد ضمنى لمشروع الكونغرس الاميركي بشأن دعم السنة والاكراد على خلاف ما هو معلن. وقال الشريفي في حديث لوكالة انباء فارس، ان واشنطن لا ترغب بان تكون في العراق قوة عسكرية واحدة تنظم وتسيطر على كافة المجريات الامنية، لافتا الى ان الولايات المتحدة ترغب بتشكيل قوات متعددة تكون مهمتها حماية مصادر الطاقة في المناطق التي تتشكل فيها، مشيرا الى ان ذلك ما تصبو اليه واشنطن بطريقة او باخرى من خلال تشكيل حكومات محلية شبه مستقلة وتتصرف بمعزل عن الحكومة المركزية.

ومررت لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب الأميركي مشروع قانون طرحه عضوها ماك ثورنبيري يفرض شروطا لتخصيص مساعدات عسكرية أميركية للعراق بقيمة 715 مليون دولار من ميزانية الدفاع لعام 2016. وأشار الموقع الرسمي للجنة إلى أن القرار ينص على تخصيص المبلغ المذكور للقوات المشاركة في القتال ضد تنظيم داعش الارهابي، على أن يذهب 25 في المئة منه مباشرة إلى قوات البيشمركة والقوات السنية.

وعن امكانية وجود رابط بين زيارة رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري ونائبي رئيس الجمهورية والحكومة اسامة النجيفي وصالح المطلك الى عمان وبين زيارة مسعود بارزاني الى واشنطن، اوضح الشريفي انه من الصعب التكهن بمثل ذلك خصوصا مع عدم اتضاح كافة الامور ، غير ان مجريات زيارة الشخصيات الثلاث الى الاردن قد تنطلي ضمن تداعيات سقوط الموصل بيد داعش الارهابية والية التعامل مع الاوضاع بعد عملية تحريرها.

وكشفت مصادر صحفية عن اطلاع النجيفي والجبوري والمطلك، ملك الاردن عبد الله الثاني على مجريات الأمور التي يشهدها العراق، مضيفة ان المجتمعين بحثوا التطورات الراهنة في المنطقة، وبشكل خاص مستجدات الأوضاع على الساحة العراقية، وجهود حكومة بغداد في محاربة التنظيمات الإرهابية.

وحول رفض البرلمان العراقي التعامل مع مشروع الكونغرس الاميركي القاضي بتسليح السنة والاكراد، حذر الشريفي من الافراط بالتفاؤل حيال هذه الخطوة خصوصا مع وجود اطراف داخل العملية السياسية في العراق ترحب وتؤيد هذا المشروع وبشكل علني. وكان رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني قد توجه يوم امس الى الولايات المتحدة الامريكية على وفد رفيع المستوى للقاء المسؤولين الامريكيين لغرض البحث في ملفات عد