تعرف على خلايا بشرية خالدة تحيا خارج الجسد ولو جمعت لدارت 3 مرات حول الارض!

لكي يتمكن العلماء من فهم كيفية عمل الخلية، واختبار النظريات المطروحة حول أسباب الأمراض وعلاجها، يحتاجون إلى خلايا بشرية خالدة؛ خلايا لا تموت وتستطيع العيش خارج الجسم البشري لمدة كبيرة ويمكن تجميدها واستخدامها بعد فترات طويلة.
في عام 1951، اكتشف عالم في مستشفى (Johns Hopkins) ذلك النوع من الخلايا لأول مرة. كانت أول مجموعة من الخلايا الخالدة يتم اكتشافها، وكانت في عينة مأخوذة من سيدة صغيرة في السن مصابة بسرطان عنق الرحم تدعى (هينريتا لاكس-Henrietta Lacks)، وكانت تعمل مزارعة تبغ في فيرجينيا الجنوبية.
أُصيبت هيرنيتا بسرطان عنق الرحم في الثلاثين من عمرها، وقام طبيب في مستشفى (Jons Hopkins) بأخذ عينة من الورم بدون علمها، ثم أرسلها إلى علماء كانوا يحاولون لعشرات السنين إنماء أنسجة بشرية ولكن بدون نتيجة مُرضية.
لم تمت خلايا هيرنيتا أبدًا، ولا أحد يعلم السبب وراء ذلك حتى الآن.



عند اكتشاف تلك الخلايا الخالدة تم إعطائها اسم (HeLa cells)، نسبةً إلى أول حرفين من اسم (Henrietta Lacks).
قبل اكتشاف تلك الخلايا كان من المستحيل إجراء تجارب على الخلايا، والحصول على نتائج ذات قيمة. حيث كانت تضعف الخلايا التي يستخدمها العلماء وتموت بعد فترة قصيرة إذا عاشت خارج جسم الإنسان.
غَير اكتشاف تلك الخلايا مجرى الطب، وساهم في العديد من الاكتشافات والتجارب، حيث تم استخدام خلاياها في التوصل إلى علاج لشلل الأطفال، رسم خرائط الجينات، فهم كيفية عمل الخلية، ساهمت في التوصل لعلاج للسرطان وغيره من الأمراض كالأنفونزا والهيموفيليا ومرض باركينسون والإيدز.
حتى أن تلك الخلايا تم إرسالها إلى الفضاء في المهمات الأولى، لكي يعرفوا ما إذا كانت الخلايا البشرية تستطيع البقاء على قيد الحياة في حالة انعدام الجاذبية أم لا.

Advertisements
Advertisements

ماتت هينريتا لاكس في 4 أكتوبر 1951 عن عمر 31 سنة، بدون أن تعلم أن خلاياها ستصبح واحدة من أكثر الأدوات حيوية في الطب الحديث. وأنها ستخلق صناعة تساوي بلايين الدولارات، حيث يتم بيع وشراء تلك الخلايا بالبلايين.
بمجرد أن تذهب إلى أي معمل لزراعة الخلايا ستجد خلايا هينريتا لاكس. والمميز في تلك الخلايا ليس أنها لا تموت فقط، بل أنها على عكس الخلايا البشرية العادية تستمر في التكاثر خارج الجسم البشري.
لكي تتخيل مدى انتشار تلك الخلايا الآن واستخدامها في شتى المجالات الطبية، إذا جمعنا كل خلايا (HeLa) في العالم، ستزن 50 مليون طن متري. وإذا وضعت كل تلك الخلايا جنباً إلى جنب، ستحيط بالأرض ثلاث مرات.

Advertisements

للاستزادة:
https://goo.gl/PW8yqN
https://goo.gl/Vf1LyB
https://goo.gl/sUInoM
http://goo.gl/b5h2Wa
https://goo.gl/LuxZml
واليكم رواية اخرى للموضوع
هل سمعت يوما بخلايا HeLa الخالدة؟

على الأغلب فإنك سمعت بها إذا كنت ذا اختصاص طبي، فهي موجودة منذ 60 عامًا، وتستعمل بكثرة في البحوث الطبية لكن ما مصدرها؟ وكيف تعمل بالضبط؟

هي عبارة عن خط خلايا تم أخذه من سرطان رحمي عائد لسيدة تدعى (هنرييتا لاك) في خمسينيات القرن الماضي حيث جاءت المريضة مصابة بسرطان سريع الانتشار، على الرغم من محاولات العلاج لكنها لم تنجو منه، وأثناء العلاج، قام الطبيب المشرف بأخذ خزعة خلايا من الورم وإرسالها الى المختبر، ونجحت محاولة تنمية الخلايا في أنبوب اختبار بعد محاولات عديدة فاشلة. وليس ذلك فقط، لكن هذه الخلايا استمرت بالانقسام ولا زالت مستمرة الى حد الآن حيث تستعمل في الاختبارات الطبية الخاصة بالسرطان واللقاحات والأمراض، وكانت أول تجربة عليها هي تجربة لقاح شلل الاطفال، ولا زالت تستعمل حتى أنه تم إرسال عينة خلايا إلى الفضاء لاختبار نمو الخلايا السرطانية هناك.

قد يفكر أحدهم أنه ليس هناك ما هو مميز في هذه الخلايا، حيث أن أي نوع من الخلايا إذا توفر له وسط مغذي وتخلص من مخلفاته السامة سيستمر في الانقسام، لكن حقيقة الأمر أن الخلايا الطبيعية تموت بشكل ذاتي بعد 50 انقسام. أما خلايا HeLa فهي مستمرة بالانقسام وهو أمر يعتبر محيرًا نوعًا ما، وهناك تكهنات بأن كون المريضة كانت مصابة بنوعين من الفيروسات في آن واحد أدى إلى إيقاف البروتوكولات التي تستعملها الخلايا الطبيعية وحصول حالة انفلات في انقسامها لذلك هي خالدة.

Advertisements
Advertisements

ميزة أخرى للخلايا هي أن الكروموسوم الخاص بها يختلف عن الكروموسوم البشري، لأن المريضة كانت مصابة بفيروس تمكن من إدخال الجينوم الخاص به الى الجينوم الخاص بالمريضة، فالعدد الكروموسومي للخلايا يصل الى 82 بدلا من 46، حتى أن بعض الباحثين عدّ الخلايا ككائن مستقل، واعطاه اسمًا تصنيفيًا لعدة اعتبارات، لكن لا زال الأمر قيد المناقشة.

وقد أثارت هذه الخلايا نوعًا من الجدل، حيث أنه تم أخذها من المريضة بدون علمها، وبعض المؤسسات الطبية تربح من تنميتها وبيعها للمؤسسات البحثية، وعائلة المريضة لم تجني شيئًا من الموضوع، بل لم تعلم بالموضوع إلا بعد 20 سنة، لكن المؤسسة البحثية التي أنمت الخلايا لم تحاول التربح منها، وكذلك الباحث حيث أنه تبرع بالخلايا والمختبر والطرق التي طورها للبحث العلمي بشكل عام ولم يكسب منها شيئًا، وبرر ما فعله بكون هذا الأمر معتادًا في وقته حيث لم يكن هناك قوانين طبية تجعل الطبيب يأخذ إذن المريض لاستعمال خلاياه التي تعتبر مخلفات طبية، أي أن المريض لم يعد بحاجة إليها وليس له فيها اي فائدة.

هناك عدة خطوط أخرى للخلايا، لكن هذا الخط هو الأول والأكثر استعمالًا لكونه الأسهل تنمية وحفظًا

Advertisements