مركز دراسات: أميركا لن تمنع زعماء العراق من تحويله لدولة فقيرة تابعة لإيران

سلط مركز “أتلانتك كانسل” الأميركي للدرسات والبحوث الدولية، الضوء على مكامن الخلل الكبيرة في العملية السياسية والفرص التي تنتظر العراقيين، وذلك بعد فشل محمد توفيق علاوي، في تمرير كابينته واعتذاره عن التكليف.

Advertisements
Advertisements
Advertisements

وذكر المركز في تقرير نشر أمس الجمعة، 6 آذار 2020، أن “محمد توفيق علاوي، اتخذ الخيار الصحيح عندما اعتذر عن تشكيل الحكومة، فهو حاول التقليل من سطوة الأحزاب في كابينته الوزارية، لكنه لم ينجح في الحصول على الدعم الكافي من البرلمان”، مبينا ان “هذه الخطوة كانت جيدة بالنسبة لإيران، لتوسيع نفوذها وترسيخه”.

وتابع أنه “في حين أن الاحتجاجات الشعبية تحدت نفوذ إيران، إلا أن ما تخشاه طهران حقا هو حكومة عراقية شفافة وفعالة، لا توفر الخدمات العامة فحسب، بل تعمل على إضعاف جهود طهران للسيطرة على العملية السياسية في العراق”.

Advertisements

وبحسب التقرير فان “رغبات طهران في العراق، المرفوضة من قبل المتظاهرين، يجب أن تكون غير مقبولة بالنسبة للولايات المتحدة أو لبقية المجتمع الدولي، لأن استمرار هذه الديناميكية لن يؤدي إلى تأخر تعافي العراق فحسب، بل يضعه في مسار ليصبح دولة معزولة وفقيرة مثل إيران”.

وأوضح التقرير انه “رغم التحديات إلا أن هناك فرص لدعم العراق بالنظر إلى ضغوط الاحتجاجات الشعبية، تتمثل فيما يلي، الفرصة الأولى: الحصول على مرشح لرئاسة الوزراء مدعوم من الجميع. في الماضي، كان هذا يعني ترشيح شخص ضعيف غير قادر على تشكيل أي تهديد لنفوذ الأحزاب”.

وبين أن “الفرصة الثانية تتمثل في بدء عملية إصلاح دستورية ذات مصداقية، فطالما أن ترشيحات رئيس الوزراء والحكومة تخضع لمصالح الأحزاب السياسية المختلفة في العراق، فسيظل من الصعب تشكيل حكومات ذات كفاءة وغير خاضعة لنفوذ القوى السياسية”.

Advertisements

أما الفرصة الثالثة، فهي للولايات المتحدة التي يجب عليها الابتعاد عن طريق المحتجين، وهذا يعني إيجاد طرق لمواجهة إيران خارج العراق، لأن القيام بذلك في العراق يؤدي ببساطة إلى تفاقم المشاعر الشعبية العراقية ضد أي تأثير خارجي ويصرف الانتباه عن الطابع المناهض لإيران في الاحتجاجات، وفقا لما ورد بالتقرير.

وأشار إلى ان “هذه النقطة لا تعني أن الولايات المتحدة يجب ألا تدافع عن نفسها، بل عليها التخلي عن الرد أو إيجاد رد لا يشمل العراق، وكذلك يجب أن تواصل واشنطن جهودها لفضح النفوذ الإيراني، وخاصة استخدام الميليشيات لقتل المتظاهرين”.

Advertisements

وبين أنه “على واشنطن حجب المساعدات العسكرية والاقتصادية التي تقدمها حاليا إذا ما تم استخدمت قوات الأمن العراقية مرة أخرى العنف ضد الاحتجاجات السلمية.”

Advertisements

وختم المركز تقريره بالقول إن “الولايات المتحدة لا يمكنها منع تحول العراق إلى دولة معزولة وفقيرة وتابعة لإيران، إذا كان هذا هو الطريق الذي يختاره زعماء العراق، وتحتاج واشنطن من أجل منع هذا التحول إلى تحديد الفرص والاستفادة منها بشكل استباقي عند نشوئها لدعم حركة الاحتجاج الحالية وكذلك تمكين الجهات العراقية الفاعلة القادرة على تهيئة الظروف اللازمة للإصلاح”.

النص باللغة الانكليزية

Advertisements

شاهد أيضاً

منصور الناصر القنيبي

ردا على القنيبي من دمر أفغانستان: الإسلام أم الأمريكان؟ ..شاهد

ردا على القنيبي من دمر أفغانستان: الإسلام أم الأمريكان؟ نشر الشاعر والمفكر منصور الناصر ردا …