الكاظمي رئيس وزراء العراق

الكاظمي يهاجم المالكي: السعودية جاءت للاستثمار وليس الاستعمار “شاهد”

هاجم رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم الأربعاء، الجهات التي اعترضت على مشروع الاستثمارات السعودية في محافظتي الأنبار والسماوة، مشيرا ضمنا إلى عبارة اطلقها رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.

Advertisements
Advertisements

فيما قال مصدر خاص لـ”أزاميل” إن كلام الكاظمي لن يغير من الأمر شيئا، لأن اعتراض القوى الموالية لإيران كفيل بتخريب الاتفاقية.

وقال في مؤتمر صحافي، إن “هناك من يروّج لكذبة “الاستعمار السعودي”، وهذا عيب، وعيب على من يقول إن هناك استعمارا في بلده”.

وأضاف أن “السعودية واحدة من أغنى 5 دول في العالم تضع استثماراتها بالعراق، وتستثمر في الأرجنتين وكندا ودول أخرى فهل هذا استعمار؟”.

وتابع “رئيس الوزراء العراقي، أن العراق لديه مذكرات تفاهم عديدة موقعة مع السعودية”.

وتساءل رئيس الوزراء: “هل تحول الاستثمار إلى استعمار؟ وهل إيجاد فرص عمل لأبنائنا عن طريق الاستثمار يعد استعماراً؟ علينا أن نوفر للمستثمر البيئة التي تحميه، لا أن نبتزه”.

Advertisements

اعتراض الكاظمي لا تأثير له

وقال مصدر خاص لأزاميل أن “كلام الكاظمي لن يغير من الأمر شيئا، لأن اعتراض القوى الموالية لإيران كفيل بتخريب الاتفاقية، نظرا لهيمنتها بالقوة المسلحة على معظم مفاصل الدولة العراقية، وهي قادرة بالتالي على مهاجمة وتخريب أي مشروع استثماري داخل العراق.

وأعلنت هيئة المنافذ الحدودية في العراق، اليوم الأربعاء، افتتاح منفذ عرعر الحدودي بشكل رسمي مع المملكة العربية السعودية أمام التبادل التجاري بين البلدين، وذلك بعد نحو 30 عاما على إغلاقه.

Advertisements

أكد مسؤول عراقي رفيع في بغداد، لـ”العربي الجديد”، أن خطط استثمار نحو مليون هكتار بالقطاع الزراعي العراقي في باديتي الأنبار والسماوة غرب وجنوبي العراق، التي تقدمت بها السلطات السعودية لحكومة بغداد قد تم إلغاؤها لأسباب وصفها المسؤول بالمتعددة.

Advertisements

وصف ائتلاف دولة القانون الذي يرأسه نوري المالكي الاستثمار السعودي للصحراء العراقية بأنه (استعمار) يخرب الأمن والاقتصاد في العراق.

حملة اتباع المالكي

ودعا ائتلاف المالكي الجهات الرسمية قي العراق إلى إيقاف مشروع منح السعودية أراضي للاستثمار في بادية العراق الممتدة بين ثلاث محافظات هي كربلاء والسماوة والأنبار، معتبرا أن في هذا الأمر تداعيات خطرة على امن وسيادة البلاد، فضلا عن انه يسهم في الإضرار بمخزون العراق الاستراتيجي من المياه الجوفية. 

Advertisements

وقال أتباع المالكي إن المشروع السعودي بإحياء الصحراء الغربية العراقية وتحويلها إلى أرض زراعية توفر فرص العمل لعشرات الآلاف من الشباب العاطلين يثير الكثير من الشكوك والتساؤلات عن أهداف إصداره في هذا الوقت ولا سيما أن هذا المشروع طرح أكثر من مرة في زمن الحكومات السابقة ورفض لاعتبارات استراتيجية مائية وأمنية ولأنه يحمل في طياته الكثير من التجاوز على حقوق العراقيين ويفتح الباب أمام استعمار جديد تحت عنوان الاستثمار، بحسب البيان.

ويتضمن مشروع إحياء الصحراء الغربية في العراق الذي أقرته حكومة حيدر العبادي منح الشركات السعودية 150 ألف دونم غير مستصلحة لإحيائها وتحويلها من صحرا قاحلة إلى أراض زراعية بالاعتماد على المياه الجوفية، وهو المشروع الذي سيحقق حلم أبناء المحافظات الثلاث بالوصول إلى الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية الأساسية التي يستوردها العراق بملايين الدولارات من دول الجوار.

يأتي ذلك بعد نحو أسبوعين من حملة منظمة قادتها مليشيات مسلحة وأحزاب موالية لإيران في العراق، أبرزها مليشيات “النجباء”، و”عصائب أهل الحق”، و”كتائب حزب الله”، فضلا عن تحالفي “الفتح”، و”دولة القانون”. بزعامة هادي العامري ونوري المالكي، لرفض مخطط الاستثمار السعودي الذي يهدف لاستصلاح نحو مليون هكتار لإقامة مشاريع زراعية منها مشاريع أبقار ومواش ومشتقات الحليب. كما كان يشمل المشروع المقترح زراعة محاصيل مختلفة، من شأنها أن توفر عشرات آلاف فرص العمل في العراق.

وقال المسؤول العراقي، الذي رفض ذكر اسمه، لـ”العربي الجديد”، إن مخطط الاستثمار السعودي تم إلغاؤه في الوقت الحالي سواء في الأنبار أو المثنى، مبينا أن جملة من الأسباب أدت إلى ذلك بينها فنية، تتعلق بالحاجة إلى مصدر مياه دائم يجب أن يكون مؤمنا على الأقل لعشر سنوات قادمة.

وهو ما اعتبرته وزارة الموارد المائية العراقية غير ممكن في ما يتعلق بدجلة والفرات بسبب تراجع مستويات النهرين بفعل السدود التركية ومشاريع إيرانية على روافد دجلة أدت لتجفيف عدد غير قليل منها، كما أن المياه الجوفية تعتبر من الأمن المائي الوطني العراقي ولا يمكن المجازفة باستنزافها”، وفقا لقوله.

المسؤول ذاته أقر بأن “حسابات ذات طبيعة سياسية عطلت الذهاب لخيارات أخرى في هذا الاستثمار الضخم مثل الاعتماد على الزراعة الدائمة (الري النهري) أو تقليل مساحة الأرضي المستثمرة، أو إلغاء المشاريع الزراعية التي تتطلب استهلاك مياه كثيرة، إذ إن الحكومة تعرضت لحملة ضغط كبيرة من المعسكر المقرب من طهران بشأن إيقاف عملية الاستثمار السعودي في هذا القطاع”.

أتباع إيران: بيانات تهديد

والخميس الماضي، أصدرت مجموعات مسلحة مرتبطة بإيران بيانا هددت فيه باعتبار الاستثمارات السعودية هدفا لها، معتبرة أن فتح صفحة جديدة مع السعودية يجب أن يكون بعد ما أسمته “دفع الدية”، في إشارة الى تورط مواطنين سعوديين مع جماعات إرهابية في العراق خلال السنوات الماضية. والبيان المشترك أصدرته مجموعة مليشيات ظهرت مؤخرا على الساحة العراقية وسبق أن تبنت عمليات اقتحام عدد من مقار التابعة لأحزاب وقنوات فضائية فضلا استهداف بعثات دبلوماسية.

ويعتقد مراقبون بأن هذه المجموعات أذرع جديدة لمليشيا كتائب حزب الله والنجباء وجماعات أخرى بارزة ترتبط بالحرس الثوري الإيراني مثل العصائب والخراساني، التي أكدت في بيانها أنه تم الاتفاق على أن أي استثمار سعودي سيكون هدفا للجماعات المتحالفة”، في إشارة الى الجماعات الثلاثة التي أصدرت البيان، متحدثة عن أنها اتفقت على أنه “لا مجال للاستثمار السعودي إلا بعد تعويض عوائل شهداء المخففات والفتاوى السعودية”.

المالكي : هذا استعمار

وكان رئيس الوزراء الأسبق، زعيم ائتلاف “دولة القانون”، نوري المالكي، وهو أحد أبرز حلفاء طهران في العراق قد هاجم خطوات حكومة مصطفى الكاظمي للاستثمار السعودي في القطاع الزراعي العراقي، معتبرا أنها استعمار، فيما هاجم نواب من تحالف “الفتح”، الجناح السياسي لـ”الحشد الشعبي”، التفاهم العراقي على عرض فرص استثمارية بالقطاع الزراعي أمام السعودية.

وتعليقا على التطورات قال عضو التيار المدني العراقي والناشط في الحراك الشعبي الاحتجاجي، أحمد حقي، لـ”العربي الجديد”، إن ذلك كان متوقعا.

Advertisements

وأضاف حقي أن الحملة المنسقة للجماعات التابعة لإيران كانت بمثابة حماية لمصالح إيران في العراق على حساب مصلحة الدولة، إذ إن الإيرانيين يتكئون على ما يصدرونه للعراق من بضائع زراعية مقابل ضمان وصول العملة الصعبة لهم، متهما حكومة الكاظمي بالضعف أمام المليشيات وهيمنة الأحزاب التي تقود ما أسماه بـ”الدولة العميقة في العراق”.

Advertisements

والأسبوع الماضي، انتقد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، قوى لم يسمها لمهاجمتها أي تقارب بين العراق والدول الأخرى. وقال الكاظمي على هامش اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي: “هناك حملات تشكيك بأي تقارب للعراق مع أي دولة ترافقها شائعات تهدف إلى خلط الأوراق وتعطيل أي تفاهم يصب في صالح البلد”، في إشارة الى حملات نفذتها الجماعات الموالية لإيران ضد مذكرات تفاهم وقعها العراق أخيرا مع القاهرة والرياض.

لجنة مشتركة تشكلت في تموز الماضي

وأشار الكاظمي إلى أن المجلس التنسيقي العراقي السعودي عقد اجتماعات متواصلة خلال اليومين الماضيين للوصول إلى مجموعة تفاهمات بخصوص قطاعات الصناعة والتجارة والزراعة والنفط والتعليم والثقافة وغيرها. وشدد على ضرورة أن يكون العراق بيئة جاذبة للاستثمار وليس طاردة له، لأنه بحاجة فعلية للاستثمارات وتوفير فرص العمل والإعمار”.

وكانت الحكومة العراقية تعهدت في وقت سابق بإزالة العقبات أمام دخول الشركات الاستثمارية السعودية إلى البلاد. جاء ذلك في اجتماع عقده الكاظمي يوم 8 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري مع أعضاء المجلس التنسيقي العراقي السعودي بالعاصمة بغداد، لمناقشة الخطط التنفيذية للاتفاقيات الموقعة بين البلدين، وفق بيان صادر عن الحكومة العراقية.

وأفاد البيان بأن الكاظمي لفت إلى الفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات السعودية، مشيراً إلى “سعي الحكومة إلى تذليل كل العقبات أمام الشركات التي ترغب في الاستثمار بالعراق”.

كذلك أوضح “أهمية تفعيل بعض المشاريع المشتركة بين البلدين، ضمن إطار الجامعة العربية، فضلاً عن تطوير العمل في السوق النفطية”.

وكان العراق والسعودية قد شكّلا لجنة خاصة بين البلدين في يوليو/ تموز الماضي، بهدف بحث الملفات الاقتصادية والاستثمارية. وزار مؤخرا وفد سعودي برئاسة وزير البيئة عبد الرحمن الفضلي العراق، ويضم وزراء الصناعة بندر بن إبراهيم الخريف، والنقل، ومؤسسة النقد العربي السعودية وهيئة التجارة الخارجية.

شاهد أيضاً

الدين هو المؤامرة والشيطان هو المصمم الذكي ج1

أعلن المفكر منصور الناصر في عنوان رئيس لمقال له عن اكتشاف حقيقة الدين..كما نشر فيديو …