ظفر ريال مدريد بثلاث نقاط محورية أمام ضيفه إشبيلية في اللقاء الذي استضافه ملعب سانتياجو بيرنابيو لحساب مؤجل عن الجولة 16 من الدوري الاسباني وعرف تفوق الميرنجي بهدفين لهدف.

ريال مدريد فوز بطعم الخسارة!
Advertisements

-غريب هو أمر دفاع ريال مدريد الذي ازداد سوءً في مباراة اليوم وذلك حتى قبل إصابة سيرخيو راموس واضطراره للخروج. تعودنا على أن تُضرب دفاعات الفريق الملكي عبر الأظهرة والكرات العرضية، لكن الأمر كان مختلفًا تمامًا، فإيمري فرض ضغطًا متقدمًا على لاعبي الفريق الملكي، فتمكن كل من مبيا وإيبورا خلال الشوط الأول خاصة من قطع مجموعة من الكرات في مناطق حرجة، وهو ما جعل ضرب دفاع الريال في العمق أمرًا سهلًا جدًا. انفرادات بالجملة للاعبي الفريق الأندلسي لم يستغلوها، ولولا تألق كاسياس وتوفيقه لكان السيناريو مختلفًا تمامًا.

-نعود للحديث عن لاعب أثار الجدل كثيرًا مؤخرًا وهو جاريث بيل، والحقيقة أنني شعرت وكأنه يريد تقديم رد مباشر لكل منتقديه ومتهميه بالأنانية. فاللاعب ضحى بأدائه الهجومي من أجل التراجع للخلف ومساعدة أربيلوا في مهامه الدفاعية، وقام بذلك بشكل يستحق عليه التحية. صحيح أن جاريث لم يظهر في الصورة سوى نادرًا، إلا أنه قدم مباراة جيدة ساعد فيها على تفادي اختراق فريقه عبر الأروقة.

-ما الفرق بين إيارامندي وخضيرة؟ لا فرق بينهما أبدًا في الشق الدفاعي، لكن الفارق كبير جدًا فيما غير ذلك. كما سبق وأن ذكرنا في التحليل السابق، فإن إيارامندي لاعب عاجز عن المشاركة في صناعة اللعب (أو على الأقل لا يملك الثقة الكافية للقيام بذلك مع الريال)، عكس ما أثبته سامي خضيرة اليوم. فقد كان رائعًا وأعطى توازنًا كبيرًا للفريق في وسط الميدان، ليلعب دور “البوكس تو بوكس” بشكل مثالي. قطع كرات كثيرة، فكان يمرر في التوقيت الصحيح للأمام، دون أن ننسى مساهمته الهجومية وتواجده قرب منطقة الجزاء حين يتطلب الأمر ذلك.

-قد يكون ريال مدريد فاز بثلاث نقاط اليوم، لكنه خسر الكثير قبل مباراة مهمة مثل مباراة الديربي، خاصة بعد النتائج السلبية التي حققها مؤخرًا أمام جاره. ثلاثة لاعبين أساسيين من الفريق قد يضطرون للغياب، فمارسيلو تحصل على إنذاره الخامس، فيما أصيب كل من راموس وخاميس وهو ما قد يؤثر على الفريق كثيرًا.

-أداء الريال الهجومي تحسن كثيرًا في الشوط الثاني وذلك يعود بالدرجة الأولى لتراجع لاعبي خط وسط سيفيا عن فرض الضغط المبكر الذي تميزوا به في الشوط الأول. المستوى البدني لمبيا وإيبورا تراجع كثيرًا وهو ما أجبرهم على التراجع للخلف من أجل بدل مجهود بدني أقل عوض الركض المستمر وراء حامل الكرة. لا نبخس كذلك أداء الريال الذي تحسن فأصبح أسرع بكثير خاصة عبر الأروقة وهو ما مكنه من خلق مجموعة من الفرص السامحة للتسجيل.

إشبيلية

-لا يُمكن أن أستهل تحليل أداء الفريق الأندلسي دون أن أبدي إعجابي بتغير عقلية أوناي إيمري أمام الأندية الكبيرة ونهجه أداءً شجاعًا جدًا مقارنة بمبارياته السابقة. الفريق الأندلسي دخل اللقاء ونيته البحث عن الفوز وتمكن من إحراج دفاعات أنشيلوتي في أكثر من مناسبة، ولو استغل فرصه لما انهزم بهذه الطريقة.

-التنظيم الدفاعي لإشبيلية كان صحيحًا في جل أطوار اللقاء، لكن الأخطاء الفردية وقلة التركيز هي من كانت وراء تلقيه للهدف الأول خاصة. إذ أن الطريقة التي انسل بها خاميس وراء دفاعات الفريق الأندلسي تنم عن شرود ذهن غريب من كولودزييزاك ونافارو، وهو ما كلف فريقه التأخر في النتيجة في وقت كان يتفوق فيه أداءً.

-النقطة الثانية التي أضاعت المباراة على النادي الأندلسي هي إضاعة الفرص السهلة من طرف باكا وفيتولو. فالمعلوم أن من شروط الفوز على الفرق الكبيرة استغلال الفرص، وكم هي كثيرة الفرص التي أتيحت لفريق إيمري، وقد كان قادرًا على تسجيل ثلاثة أهدافًا على الأقل خلال الشوط الأول، لكنه ما إن أضاعها حتى رأى نفسه يغادر لغرفة الملابس وهو متأخر بهدفين نظيفين.

-الأداء الخشن الذي دخل فيه إشبيلية في الشوط الثاني عكر صفو اللقاء، وجعل الحكم يلجأ للبطاقات الملونة في أكثر من مناسبة، وهو ما أدى لتجنب مجموعة من لاعبي الريال الدخول في مواجهات ثنائية مع “مصارعي” الأندلس والتي كانت لتودي بهم لمصير مماثل لخاميس أو راموس (رغب أن إصابة هذا الأخير عضلية).

-كما أشرنا فيما سبق، فيُحسب لإيمري لعبه بخطوط متقدمة والضغط على لاعبي خط الوسط والدفاع وهو ما أجبرهم على اقتراف بعض الأخطاء في مناطق حرجة، كما أن إصرار الفريق على التسجيل أمر يُحسب له كثيرًا وهو ما كان قريبًا من إعادته لنتيجة المباراة في وقت من الأوقات.