نيجيريون يعبدون الجبال ويقدمون لها القرابين!

Advertisements
Advertisements

 

Advertisements
Advertisements

أزاميل/ متابعة: تعتبر الجبال الضخمة التي تمتد عدة كيلومترات، والغابات الكثيفة من المعالم الرئيسية للطبيعة في ريف نيجيريا، غير أن أهميتها للبعض تتعدى ذلك في كثير من الأحيان، حيث تؤله الجبال في عدة مناطق، وتنظم لها الاحتفالات، بل وتقدم لها القرابين.

«إنه اعتقاد أجدادنا بأن الجبل في قريتنا ألابي، هو مصدر السلطات، ويمكن استشارته للحصول على المساعدة في أوقات الحاجة».. هكذا استهل حديثه أوغنديمو أودييمي، نجل رئيس كهنة الجبل.

وقال إن الجبل عامل محوري لوجود الآباء المؤسسين لقرية ألابي، وهي مجتمع صغير يقطنه سكان المنطقة التابعة لحكومة «إيفيلودون» المحلية في ولاية «كوارا»، الذين هاجروا إلى المكان بعد سنوات من الحروب.

وأضاف «إنهم ينظرون إلى الجبل بإجلال كبير، لأنه كان حسب اعتقادهم يوفر لهم ملاذا من هجمات العدو».
وتابع: «وهكذا، في أي وقت يواجهون مشكلات، كانوا يستشيرون دائما الجبل أو يسترضونه (بتقديم قرابين) البقر أو أي حيوان آخر كما يتطلب الأمر».

وفقا لـ»أودييمي» استمر هذا التقليد على أيدي خلفائهم حتى الوقت الراهن، حيث تقام طقوس استرضاء الآلهة التي كانوا يعتقدون أنها تمثل الجبال.
ومضى قائلا: «نسترضيها (الآلهة) كل عام بثور، أو كما تشير الآلهة، ونعتبر أنها قد قبلت التضحية إذا أجيب الطلب، لا سيما إذا هطل المطر مع انتهاء العابدين من عبادتهم لها».
وأوضح «أودييمي» أنهم يحددون العبادة في حوالي 4:00 مساء بالتوقيت المحلي (15 ت.غ.) سنويا (لم يحدد اليوم) في حين تنتهي الطقوس في حوالي السابعة مساء (18 ت.غ.)، عندما يعود المصلون. وأشار إلى أن المصلين يعودون بأوراق الشجر في أيديهم، ويهتفون «أوكي غبابووو، أوكي غبابووو، غبوغبو أغباغبا أوكي غبابووو» وهي تعني ان الجبل تقبل الطقوس.

Advertisements

من جانبه، أشار عبد الله عبد السلام، وهو مواطن من «ألابي» ترعرع في ظل أبوين مسلمين، إلى أنه شارك في الطقوس مرة واحدة.
وقال: «حضرت الطقوس مرة واحدة، ولكن ندمت على فعل ذلك، لأن أجدادي الذين كانوا من بين المسلمين الأوائل في القرية عاقبوني بشدة».
وأضاف: «على الرغم من أنهم لم يمنعوا أي شخص آخر من المشاركة، فقد عبسوا في وجهي بعد مشاركتي في ما سموه وثنية». وأشار إلى أنه أعطي قطعة من البقرة المذبوحة في مقام صغير يقع على الجبل.
وتابع عبد السلام «قاموا بالطهي وتشاركوا اللحوم هناك. كان الأمر ممتعا، حقا، لأن العديد من الأطفال مثلي كانوا يشاركون».

وتعرف عديد من المجموعات العرقية في نيجيريا بآلهة مختلفة، على الرغم من انتشار الأديان الإبراهيمية (الإسلام والمسيحية) التي حلت محل هذه المعتقدات المحلية إلى حد كبير.

ويقال إن 50٪ على الاقل من سكان البلاد من المسلمين، في حين يعتنق 40٪ منهم الديانة المسيحية، بينما يؤمن آخرون بالآلهة المحلية.

Advertisements

من جهته، قال آلادي بايلو، وهو مقيم آخر في قرية «ألابي» إن فكرة «العبادة تتعلق بدرء المفاسد من دخول البلدة أو التماس التدخل في القضايا التي تمس المجتمع.»

وأضاف» بايلو» إن المجتمع زراعي ربما يقرر أن يقيم الطقوس إلى الجبل إذا كانت هناك ندرة في سقوط الأمطار الذي غالبا ما يؤدي إلى زيادة الحرارة وانتشار الأمراض.

Advertisements

وبدوره أشار «أنو مايكل»، وهو من سكان قرية «أورا» المجاورة، إلى أنه يشارك في طقوس مماثلة.
وقال للأناضول «نقيم مهرجان أوك أورا السنوي أيضا، ونقدم قرابين إلى الجبل»

وأضاف «كان أجدادنا يعتقدون ان الجبل يمتلك بعض القوى خارقة للطبيعة، على غرار الطريقة التي يدعو بها المسلمون أئمتهم ليتشفعوا لهم، يسترضي المصلون أيضا الآلهة من خلال هذه الطقوس».

Advertisements