الإندبندنت: خطر داعش يتزايد والغرب يخدع نفسه كما خدعت امبراطورية الصين نفسها قديما

Advertisements

الإندبندنت أون صانداي نشرت موضوعا لباتريك كوبيرن تحت عنوان “بينما يتصاعد خطر الدولة الإسلامية يتزايد أيضا خداع الغرب لنفسه”.

يمهد كوبيرن لفكرته بالمقارنة بين ما يقوم به الغرب اليوم وما فعله الأباطرة الصينيين في عصر انهيار دولتهم حيث كان كبار رجال الإمبراطورية يتلقون أخبار الهزائم العسكرية المتتالية لجيوش الإمبراطور لكنهم ببساطة يعلنون الانتصار على قوات العدو البربرية.

ويوضح كوبيرن أن المستشارين زرعوا فكرة وجود ميزة لاتضاهى ويمكنها حسم المعارك في النهاية لصالح الإمبراطورية وهي حرمان الدول البربرية المعادية من صادرات نبات الراوند الذي كانت تنتجه الصين بكثافة وكان يستخدم في الوصفات الطبية الشعبية لعلاج الإمساك وعدة أمراض أخرى.

Advertisements

ويقول كوبيرن كان الإمبراطور والحاشية على يقين أن الشعوب المحاربة لبلادهم ستخضع فور منع الراوند عنهم وبالتالي انهارت الإمبراطورية وانهارت أحلام اليقظة معها.

ويعتبر كوبيرن أن خداع النفس الذي مارسه الصينيون في تلك الفترة هو نفس الأسلوب الذي يخدع به الغرب نفسه حاليا في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

Advertisements

ويضيف أن الغرب والمتحالفين معه في الشرق الأوسط فشلوا حتى الأن في إيقاف زحف “الدولة الإسلامية” الذي يبدو غير قابل للهزيمة منذ برز على الساحتين العراقية والسورية العام الماضي.

ويوضح كوبيرن أن التفاؤل المبالغ فيه لم يمنع سقوط الموصل ولم يلتفت أحد إلى حقيقة أن “الدولة الإسلامية” كان يسيطر لفترة على الفللوجة وكان يتحرك مقاتلوه بحرية تامة في الأراضي العراقية الواقعة بين الحدود الإيرانية وحلب.

ويوضح كوبيرن 3 أسباب دفعته للتاكيد على أن “الدولة الإسلامية” يزيد قوة ويتطور بسرعه وهي أن التنظيم يقاتل على عدة جبهات متفرقة تفصل بينها ألاف الكيلومترات لكنه يظهر كفاءة كبيرة في القتال أكبر مما كان العام الماضي.

Advertisements

ويضيف أن التنظيم لازال يتمدد ويسيطر على المزيد من المدن والأراضي رغم مرور أشهر من الغارات الجوية التى تقودها واشنطن ضده والتى اعتبر الغرب أنها كافية لإيقاف تمدد التنظيم قبل حصاره والإجهاز عليه لكنه لم يحدث.

الأمر الثالث هو أن الانتصارات الأخيرة للتنظيم في الرمادي وتدمر وغيرها لم تكن مفاجئة كما كان الحال عندما سيطر على الموصل لكنها كانت معارك منتظرة ومتوقعة ورغم ذلك لم يتمكن أحد من التصدي لمقاتلي “الدولة الإسلامية” سواء في العراق أو سوريا.

ويؤكد كوبيرن أن المسؤولين في الغرب تعاملوا مع هذه الهزائم المتتالية كما تعامل نظراؤهم الصينيون قبل قرون حيث أنكروا أهميتها وأثرها على سير العمليات وتظاهروا بأن التنظيم ينهزم ويتقهقر.

وينقل كوبيرن تصريحا عن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن ليدلل على كلامه قال فيه إن الأراضي التى يسيطر عليها التنظيم تقل وأن 10 الاف من مقاتليه على الأقل قد لقوا مصرعهم في الغارات الجوية.

ويخلص كوبيرن إلى أن “الدولة الإسلامية” يمكن دحره لكن فقط عندما يتوقف المسؤولون الغربيون عن خداع أنفسهم.

Advertisements

شاهد أيضاً

بن سلمان لـ”ذا أتلانتيك”: مثلث الشر..إيران وداعش والإخوان.. ولا أعرف ما الوهابية

Advertisements أكد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أن ما يسمى بالوهابية لا وجود لها …

%d مدونون معجبون بهذه: