الرئيسية / الرئيسية / العرب / العراق / احتجاجات ضد مشروع تغيير اسم محافظة بابل الى الحسن لأنه طمس لتاريخ العراق وتجييره لصالح الكهنة
الشاعر و الكاتب منصور الناصر، منصور الناصر ، Mansour al-Nasser ، منصور عبد الناصر

احتجاجات ضد مشروع تغيير اسم محافظة بابل الى الحسن لأنه طمس لتاريخ العراق وتجييره لصالح الكهنة

رأي أزاميل: تغيير اسم محافظة بابل الى محافظة الحسن طمس متعمد لتاريخ العراق وتجييره فقط لصالح الكهنة

منصور الناصر

يعتقد البعض ان محاولة تحويل اسم محافظة بابل أخذت اكبر من حجمها، لكنني ارى عكس ذلك.
ورأيي ان هذه محاولة لتسويف الامر، و”طمطمته” بسرعة،
أقول وبصراحة كلا ..علينا أن نعترف بالحقيقة بدلا من الالتفاف عليها، كما نفعل عادة،
كفانا مواراة ومداراة..
.
البلد بأكمله واقع تحت سيطرة سلطات دينية، لا تعرف ولا تريد ان تعرف أي شيء خارج عالمها المغلق، لا تاريخ العراق القديم ولا غيره..وكلنا نعرف كيف جرى تدمير مناسبة حضارية رائعة مثل مهرجان بابل.
بصراحة، أشعر بالفخر أن الامر جرى إثارته بهذه القوة، بل وادعو إلى تهويله اكثر، إن جرى تهويله فعلا كما ذكر البعض.
.
ولمن لا يعلم فأن هذا المشروع ليس وليد اللحظة، بل مخطط له منذ عام تقريبا، وتم تأجيله، بسبب تدمير داعش لمعالم العراق التاريخية في نينوى، لكي لا يتم الربط بين الامرين..
ولكنه عاد الآن لجس نبض ما تبقى من روح ثقافية ومدنية في البلد، لكي يتم تاجيله فقط، إن واجه معارضة قوية له، على أن يجري تنفيذه في وقت لاحق، ويأشكال عدة..
..
لا أريد أن اشير إلى أن كلمة بابل معناها باب الله، فلا أجد اننا بحاجة لتبرير بقائه لهذا السبب.
لسنا بحاجة لأن نبرر كل شيء بربطه كيفما اتفق بالأصول الدينية للمهيمنين على بلادنا باسم الدين،
عليهم ان يعرفوا جيدا أن هناك طبقة مثقفة، تنتسب لأصول اخرى، بل وأصول متعارضة تماما مع اصولهم..ولها الحق تماما بأن تمارس دورها، مثلما لهم الحق بممارسة دورهم.

ولا يفوتني أن أبدي استغرابي من تصريحات بعض المثقفين الذين يحاولون تمرير أفكارهم النقدية الحديثة استنادا لنصوص دينية سلفية، بحجة الخوف من التعبير عن انفسهم وتوجيه نقدهم علنا للانحطاط الحضاري والثقافي والاجتماعي الذي نعانيه حاليا، وبفضل “قادته” الدوغما.
وهو امر اجده غريبا ومستهجنا، لأنه ينفي عن المثقف صفة من اهم صفاتهم وهي قدرته الثورية والجريئة على نقد الفروع والأصول نفسها وليس اللف والدوران عليها..ويتحول مرة أخرى بالتالي إلى مجرد تابع لـ”القيادات الحكيمة”.

وعليه، فأن بابل وآشور وسومر وأور وكلكامش هي رموز حضارية عراقية كبرى، بدون تأويلات ولا اجتهادات، ولا ربط متعسف بالعصور الإسلامية..
هذا شيء وذاك شيء آخر .. وانتهى..

..أرفق أدناه صور للمهرجان الذي أقيم قبل عام وأشير فيه بوضوح إلى مشروع تغيير الاسم، وأدعو لقراءة كلمة مهندس المشروع علي الحلي..ففيها تجدون احتقارا ما بعده احتقار لتاريخ العراق العظيم الذي تفخر به كل امة، و”مسمياته المشبوهة” قائلا
“وهذا ما اجتهدنا كثيراً في إظهاره أنّ اسم الإمام الحسن(عليه السلام) سيُحصّن المدينة من تداعيات متغيّرات العصر التي تحاول جرّ أبنائها الى أفكارٍ بعيدةٍ عن الإسلام تحت مسمّياتٍ مشبوهة”.


شاهد أيضاً

تعرف على دور أوباما وترامب في إثارة لهيب التنافس بين السعودية و إيران

مقالات:ما الدور الذي لعبه كل من أوباما وترامب في إثارة لهيب التنافس السعودي الإيراني؟   …