قراءة في كتاب سقوط العالم الاسلامي للكاتب حامد عبد الصمد

Advertisements

رمضان عيسى
الحوار المتمدن-العدد: 4196 – 2013 / 8 / 26 – 21:35

صدر مؤخرا في ألمانيا وعلى هامش معرض الكتاب في فرانكفورت كتاب بعنوان “سقوط العالم الإسلامي” للأستاذ الجامعي المصري الدكتور حامد عبد الصمد الذي يعمل في جامعة ميونخ شخص فيه حجم المأساة التي تنتظر خلال السنوات الثلاثين القادمة العالم الإسلامي.

Advertisements

ويتوقع الكاتب هذا الإنهيار مع شحّ آبار البترول نهائيا واتساع فسحات التصحّر واجتياح الجفاف لما بقي من أراض زراعية وغابات خضراء واشتداد حدة النزاعات الطائفية والعرقية والإقتصادية المزمنة والقائمة حاليا.

كما سيرافق ذلك أكبر حركة نزوح سكانية للشعوب الإسلامية نحو الغرب، وبالأخص نحو أوروبا وقال الدكتور عبدالصمد أن إنهيار العالم بدأ منذ أكثر من ألف سنة وانتقد الكاتب في كتابه الإسلام قائلا: الإسلام لم يقدم للإنسانية أي شيء جديد أو أي إبداع خلاّق.

Advertisements

الانهيار قادم خلال عقدين

وتوقع الكاتب عبد الصمد بلوغ هذا الإنهيار ذروة الشيخوخة والانحلال في العقدين القادمين، إن لم تحدث معجزة خارقة تنقذه من الموت المحتّم. وطرح الكاتب المصري عدة أسباب من وجهة نظره للإنهيار القادم يذكر من أهمها : انعدام وجود أي اقتصاد خلاّق، وغياب أي نظام تربوي فعّال، وانحسار أي إبداع فكري بناء.

ويعتبر أن مثل هذه الآفات الكارثية لا تؤدي بطبيعتها إلا إلى تصدّع البناء بكامله، واعتبر الكاتب “حامد عبدالصمد ” أن هذا الهيكل بدأ فعلا بالإنهيار منذ فترة طويلة وهو الآن يعيش مرحلة التحلل النهائية.

وأضاف الباحث المصري أن الشعوب الإسلامية عرفت نوعا من النهضة في فترة من الزمن خاصة في القرون الوسطى عندما حصل انفتاح على الحضارات والثقافات التي احتكت بها.

Advertisements

انفتحت عليها واستفادت من منجزاتها وعلومها. يقول مثلا، دون أي تحقيق أو تمحيص، بأن المسلمين ترجموا في فترة من الزمن أعمال الفكر اليوناني والروماني والمسيحي ونقلوه إلى الغرب، متنكرا تماما كون هذه الترجمات لم تكن إنجازا إسلاميا على الإطلاق بل في الحقيقة قام بها العلماء السريان والأشوريون الذين كانوا ينعمون بمستوى علمي رفيع عندما وصل الفتح الإسلامي إلى ديارهم.

فجرى ذلك في عواصم الحضارة آنذاك في بلاد ما بين النهرين وبغداد ومنطقة أرض الشام. ولكن الإسلام الذي تبناها ونسبها لنفسه بقي عاجزا عن نقلها حتى إلى مهد انطلاقته في مكة والمدينة وباقي أطراف الجزيرة العربية.

وقال إن المسلمين فشلوا لأنهم لم يكونوا لا من أهلها ولا من مبدعيها. وانتقد الكاتب المسلمين بقوله :أنهم ما زالوا حتى اليوم يتبجحون بأن الفضل يعود لهم في نقل حضارة الإغريق والرومان إلى الغرب، ولكنّه يتساءل: لو كانوا فعلا روّاد حضارة، لماذا لم يحافظوا عليها ويعززوها ويستفيدون منها.

كل الحضارات تتفاعل إلا الحضارة الإسلامية

كذلك يتساءل ويقول: لماذا تتلاقح اليوم وتتنافس الحضارات كلها مع بعضها، تأخذ عن بعضها فتزدهر وتتقدم، إلا الحضارة الإسلامية بقيت متحجرة مغلقة على الحضارة الأوروبية التي ما زال المسلمون يتهمونها ويصفونها بحضارة الكفر.

وتابع “وفي الوقت نفسه يلتهمون كل منتجات حضارة الكفّار وينعمون بمختلف إنجازات الكفّار العلمية والتكنولوجية والطبية، دون أن يدركوا أن قطار الحداثة والتحديث الذي يقوده الكفّار قد فاتهم حتى أصبحوا عالة على العالم الغربي وعلى البشرية بكاملها”.

Advertisements

ويرى الكاتب في كتابه عدم إمكانية الإصلاح في الإسلام، معتبر ذلك من المستحيل ما دام إنتقاد القرآن ومفاهيمه ومبادئه وتعاليمه أمرا محرّما يحول دون أي تحرّك ، ويعقّم كل تفكير، ويقيّد كل مبادرة.

وقال حامد غامزا من القران الكريم: أي إصلاح ينتظر من شعوب تقدّس نصوصا جامدة عقيمة لا فائدة منها، وبالتالي يعتبرونها صالحة لكل زمان ومكان.

وبالرغم من كل ذلك، نرى شيوخ الإسلام يرددون بكل غرور وتبجّح بأن المسلمين هم أفضل أمة أخرجها الله وأن غيرهم رعاع لا يستحقون حتى الحياة.

ما هذه الشيزوفرانيا التي بليت بها هذه الأمة؟ وقال: كيف ستتمكن النخبة التنويرية العربية الإسلامية من مواجهة هذا الواقع؟

فرغم التشاؤم الذي يعيشه ويعاني منه معظم المفكرين الليبراليين المسلمين، فما زال هناك أمامهم بصيص أمل يدفعهم إلى المطالبة بمصارحة الذات بعيدا عن الكذب والنفاق والتقية والعنجهية والكبرياء، ثم المصالحة مع الاخرين واحترام تفوّقهم الحضاري والاعتراف بفضل انتاجهم العلمي والتكنولوجي الذي يغني الإنسانية جمعاء دون استثناء.

عليهم أن يدركوا أولا مدى ضعفهم ويشخصوا أسباب تخلفهم وفشلهم وبؤسهم دون خوف أو حذر أو عقد دونية ، كي يتمكنوا من إيجاد الدواء المناسب للعلل التي تقض مضجعهم.

لا يوجد حل سحري

ولا يرى عبد الصمد في كتابه أي حل سحري لهذه الأمة التي لا تؤمن إلا بشريعة واحدة تستعبد عقول أبنائها وتخدّرها وتعقّمها، وبالتالي تقسّم العالم بين مؤمن مسلم وبين كافر غير مسلم، وبين دار الإسلام ودار الحرب.

ويرى الكاتب انه من المستحيل للأمة الإسلامية أن تتقدم وتبدع قبل أن تتحرّر من مآسيها وعقدها ومحرّماتها، وقبل أن تنجح في تحويل دينها إلى دين روحانيّ صرف يدعو الإنسان إلى علاقة مباشرة خاصة بينه وبين خالقه، وذلك دون تدخل أي نبيّ أو إنسان أو هيئة أو مؤسسة أو مافيا دينية في كيفية إيمانه وسلوكه ذلك كله بحسب ما جاء في كتابه.

العالم الإسلامي ينهار، ومن المتوقع أن يسقط خلال عقود بعد نفاد البترول وتصحر أجزاء منه بسبب التغيرات المناخية: هذه هي النبوءة المظلمة التي يعلنها الكاتب حامد عبد الصمد في كتابه الصادر حديثاً بعنوان “سقوط العالم الإسلامي”.

ماذا سيفقد العالم لو اختفت الدول الإسلامية من خريطة العالم؟ لا شيء تقريباً، يقول حامد عبد الصمد، ويضيف أن العالم الإسلامي توقف عن الابتكار وأصبح يعيش عالة على الدول المتحضرة، بل وأصبح منطقة تفريخ للتعصب والعنف.

ويقول الباحث في جامعة ميونيخ في كتابه الذي صدر بالألمانية والعربية بعنوان “سقوط العالم الإسلامي” إن المسلمين مشدودون إلى الماضي، وعاجزون عن طرح أسئلة المستقبل الصعبة، ولهذا يهربون إلى إنجازات ماضٍ مجيد.

Advertisements

وأثار الكتاب منذ صدوره في ألمانيا جدلاً شديداً ما بين مُتَهِم لعبد الصمد بالتسطيح والتعميم وترسيخ صور نمطية ، وبين مُشيد بـ”الكاتب الشجاع” الذي وضع أصابعه على مواطن عديدة من الداء، مُطالباً المسلمين بأن يتولوا هم بأنفسهم إصلاح مجتمعاتهم.

Advertisements

في هذا الكتاب يعتبر عبد الصمد الإسلامَ جزءاً من مشكلة العالم الإسلامي، أما القرآن فينظر إليه على أنه حجر عثرة في طريق تطور المسلمين لأن سطوة النص القرآني هائلة على المسلمين. وقد تلقى الكاتب عدة تهديدات بالقتل ، كما ووجه باتهامات بأنه – وهو ابن إمام مسجد في ريف مصر – يسبح في تيار معاداة الإسلام والمسلمين. حول “سقوط العالم الإسلامي”.

هذه هي الحقيقة!

منذ أحرق المسلمون كتب ابن رُشد انحرفوا عن الطريق الابداعي وانفصلوا عن العقل والعقلانية وعن المنهجية العلمية والعلوم التجريبية ، وبهذا ساروا في ذيل البشرية. هذه هي الحقيقة ! فسياسيا : المسلمون وخاصة العرب لديهم أنظمة عشائرية أو شللية همها فقط سلب خيرات شعوبها ووأد كل تطلع الى الحرية والديمقراطية والدولة المدنية.

ولا زالوا يحلمون بدولة الخلافة الوراثية وعثمانية القرون الوسطى.

وفكريا ليس في أدمغتهم غير الماضي وبالتالي انفصلوا فكريا ونفسيا عن العصر .
واجتماعيا لا زالت مفاهيم العشيرة والقبيلة مسيطرة على نظامهم الاجتماعي والأسري.
وعلميا انفصال كامل عن العلوم ومنجزاتها لصالح البشرية ، وما وصلهم قاموا بتزييفه وخلطه بتشويهات وقاموا بحقنها للأجيال الناشئة .

وتعليميا لم يستطيعوا برمجة تعليم عصري وعلمي وانتهجوا اسلوب الصم والحفظ والتسليم ، وألغوا دور العقل والابداع ، وبقيت البرامج التعليمية في المدارس والجامعات مختلطة بالأساطير والخرافات وقصص الجن والعفاريت . ولم تصلهم مفاهيم العصر مثل الديمقراطية والحرية والدولة المدنية وحقوق الانسان.

..هذه هي الحقيقة.

.

.. المقالات المنشورة لا تمثل بالضرورة رأي أزاميل

شاهد أيضاً

تليغراف تطالب بفتح تحقيق حول تمويل السعودية للتطرف الإسلامي في بريطانيا والذي “يؤجج الإرهاب”

Advertisements طالبت صحيفة “ذا تليغراف” البريطانية، إنّ تحقيقاً عاماً يجب أن يبدأ في تمويل السعودية …

%d مدونون معجبون بهذه: