الرئيسية / الرئيسية / علوم / ما هو العلم المزيف وكبف تميزه بسهولة؟ “فيديو”

ما هو العلم المزيف وكبف تميزه بسهولة؟ “فيديو”

العلم و العلم الزائف Science Vs Pseudoscience 

Submitted by terry Nasser & Raed Shaiia

العِلْـم:

هو منظومة من المعارف المتناسقة التي يعتمد في تحصيلها على المنهج العلمي دون سواه، أو مجموعة المفاهيم المترابطة التي نبحث عنها ونتوصل إليها بواسطة هذه الطريقة
المنهج العلمي من حيث أسلوب الإجراء ، يعتمد على إجراء التجارب ، وتقديم الدراسات ، ويبدأ بالفرضية ثم بالظاهرة ثم الملاحظة ثم النظرية ثم الحقيقة العملية او القانون العلمي

أشباء العلوم أو العلوم الكاذبة أو العلوم الزائفة: 

هي أي مجموعة من المعارف والمناهج والمعتقدات أو الممارسات التي تدعي أنها علمية وتنطبق عليها مواصفات العلم وخصائصه في حين انها لا تتبع طرائق المنهج العلمي. العلوم الزائفة يمكن أن تبدو علمية، لكنها في الواقع لا تخضع لقواعد قابلية الفحص testability وغير قابلة للاختبارالمشروطة في المنهج العلمي وتكون غالبا على تعارض مع الإجماع العلمي الحالي

أمثلة علئ العلوم الزائفة:
الابراج
ظاهرة 2012
أرض مجوفة
تأثير قمري
اصطدام نيبيرو
حركة أبدية
التنجيم
الحجامة الصينية
علم الأعداد
قراءة الكف
وغيرها كثير……….

يقوم المنهج العلمي للعلوم الطبيعية (وهي العلوم التي تدرس الجوانب المختلفة للطبيعة كالفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء و…الخ) على مايلي:

أولاً: إجراء تجارب على الظاهرة المدروسة (يجب أن تكون التجربة قابلة للتكرار ضمن نفس الظروف من قبل العلماء الآخرين والحصول على نفس النتائج أو نتائج مقاربة جداً).

ثانياً: يوضع نموذج لمحاولة تفسير نتائج التجارب.

ثالثاً: يجب أن يكون النموذج قادراً على الربط بين ظواهر سابقة لم نكن نعرف طبيعة الرابطة بينها إضافة لأنه وهو الأهم يجب أن يكون قادراً على التنبؤ بنتائج جديدة لم ترصد من قبل.
فإذا أجريت تجارب متعددة وأيدت هذا النموذج عندئذ يقبل كنظرية علمية ويبقى كذلك حتى نرصد ظواهر تخالفه عندها ينبغي تعديله أو تغييره بالكامل لتفسير المشاهدات الجديدة. وعلى النموذج الجديد أن يكون قادراً على تفسير كل ما فسره القديم إضافة للظواهر الجديدة. والأكثر من ذلك أنه يجب أن يكون قادراً على شرح لماذا استطاع النموذج القديم تفسير الظواهر التي كان قد قبل بسببها.

مقارنة بين العلم والعلم الزائف:

العالم يدرس الطبيعة موضوعياً دون قناعات مسبقة عن كيفية عمل الطبيعة بينما العالم الزائف يأخذ وجهة نظر مسبقة عن الطبيعة ويحاول لي عنق الحقائق وأحياناً التزوير لإثبات وجهة نظره.

النظرية العلمية قابلة للاختبار بينما العلم الزائف لايمكن اختباره ولذلك لايوجد أي دليل يؤيده أو ينقضه.

العالم على استعداد دائم لتغيير نظرياته إذا ما طرأجديد يناقضها بينما العالم الزائف لايغير من قناعاته وغالباً ما يلجأ لنظرية المؤامرة لتبرير فشل نظرياته.
العلم يحدد تماماً لنا ما يمكن أن نفعله وتنتج عنه تكنولوجيا قابلة للتطبيق. بينما العلم الزائف يقدم ادعاءات تكاد تكون لامنتهية لقدرته على إيجاد حلول وتطبيقات ولكن عندما نحاول تطبيق نظريات العلم الزائف فغالباً لانحصل على شيء مفيد عدا ربما اكتشافنا مدى خلل هكذا نظريات.

العالم مدرب ليكون شكاكاً ولا يقبل أي شيء دون دليل ولديه نموذج منطقي منسجم من النظريات التي يقارب الواقع لاختبارها وهو يرحب بالنقد دائماً. بينما العالم الزائف يغلب على تفكيره التفكير السحري ولا يقبل النقد وغالباً تنقصه المعرفة بأبسط المبادئ العلمية فمثلاً العالم الزائف يستعمل كلمات علمية طنانة ليخدع البسطاء وليبدو كلامه علمياً، كلمات كالطاقة والحقل المغناطيسي والتي هي أشياء معرفة انطلاقاً من قوانين الفيزياء التي نعرفها ثم يقول بأنه “أتى بنظرية تنقض النظريات التي عرفت المفاهيم التي يستخدمها من خلالها والخلل المنطقي واضح وهو يدل على عدم فهمه بأبسط المبادئ العلمية..
……….

تمييز العلوم الحقيقة عن الزائفة:

:عند مراقبتنا بعين فاحصة كلا الجانبين نجد التالي .
الباحث العلمي يهدف في عمله الى الوصول الى الاجابة الصحيحة لسؤال ما، مهما كانت هذه الاجابة… وهو لن يعرفها حتى يتم عمله الى نهايته..

في حين ان الباحث الزائف يعمل على اثبات شيء يعتقد بأنه صحيح وهو بهذا قد قام بتحديد النتيجية النهائية لبحثه -او مايدعي- بأنه بحث- حتى قبل ان يبدأه…..

الباحث الزائف قد يكون مؤمنا بما يرغب بإثباته ، وقد يكون مقتنعا بصحته لهذا لن تكون نتيجة بحثه حقيقية لانه بكل الاحوال سيعمل على إثبات صحتها حتى لو كانت خاطئة

الحقائق العلمية قد تتغير من زمن لزمن والباحث العلمي يعرف ذلك ويقوم بتبني مذهب علمي معين تم إثباته لكن اذا ثبت عدم- مصداقيته لسبب ما فهو يتركه لان كل مايرغب فيه هو الوصول الى حقيقة المجردة ..

في حين ان اكاذيب العلم الزائف لا تتغير ابدا مهما جد من ادلة وبراهين تثبت خطأها فتجد من يقدم لك موضوعا معينا يقول- انه مثبت من مئات السنين لم يتغير ولن يتغير.

العلوم لا تدعي انها تقدم اجابات على كل الاسئلة التي تدور في عقول البشر فالعلوم تقدم لنا الحقائق تم اثباتها حسب المنهج العلمي او نظريات تشرح نموذجا معينا لنظام طبيعي او تنبؤات مبنية على نتائج دراسات علمية مسبقة….

اما العلوم الزائفة فتدعي ملكيتها للاجابات على كل الاسئلة دون مذهب بحثي و دون ادلة ودون دراسات الحقائق العلمية مبنية- على البراهين والادلة التي من الممكن التأكد منها واعادة التأكد تحت ظروف مختلفة و من قبل علماء مختلفين ..

اكاذيب العلوم الزائفة مبنية على اراء شخصية او امور متوارثة او مشاهدات مشكوك فيها تم تحويلها الى حقائق دون دراستها او التأكد من صحتها

الكثيرون من اصحاب العلوم الزائفة يدعون انه اذا كان العلم الحديث لم يقدم اجابة ما حول موضوع يدعون صحته فهذا يعني- ان مايدعونه صحيح !

كون العلم الحديث لم يجد اثباتا مع او ضد ظاهرة معينة لا يعني على الاطلاق ان هذه الظاهرة حقيقة فكون العلم لم يقدم ما يثبت ان الاشباح غير موجوده فعلا ـ لا يعني ان الاشباح موجوده هذا يعني فقط انه لا يوجد في هذا العالم مختلق خيالي مايمكن دراسته للتحقق من صحة او عدم صحة مدعيه.

بعض الدلائل على العالم او العلم الزائف:

روبرت بارك استاذ الفيزياء بجامعة ميريلاند

-المكتشف يقدم اكتشافه لوسائل الاعلام او ينشرها عبر فيديو او موقع عبر الانترنت مباشرة دون ان يترك فرصة للعلماء واللجنات العلمية التفحيص والتمحيص في الاكتشاف او النظرية من ما يدل علي ضعف ما قدمه

-المكتشف يقول ان الشركات الكبري تحاول تدمير اكتشافه ((( علي اساس ان اكتشاف سيؤثر سلبا علي منتجاتهم))) مثل الزعم ان شركات النفط تريد تدمير فكرة السيارة التي تعمل علي الماء

-الاثر العلمي ضئيل جدا بالنسبة لقدرة القياس ((( مثلا يكون الاكتشاف قليل جدا بحيث لا يمكن قياسه بالاجهزة مثل مادة جديدة ولكن بكمية قليلة جدا لا تكفي لا ختبارها))
لهذا لا نجد صورة واضحة للاطباق الطائرة او لوحش لوك نس

-الدليل علي الاكتشاف يعتمد علي الوثائق او النظريات القديمة التي اثبت العلم انها لاتعمل حتى ان الباحث لايحاول ان يقوم بالبحث عن حقيقة هذه النظريات

-المكتشف يثق بمعتقد ما فقط لان هذا المعتقد موجود منذ قرون عديدة


 

كما أنه ليس كل من يلبس ثوب الطبيب أو يجلس في مختبر يصبح طبيبًا أو عالمًا، فالكثير من أنواع المعرفة أو الأفكار يرتدي ثوب العلم، ويستخدم مصطلحاته، ويحاول أن يقنع الناس بأنه استخدم المنهج العلمي والتجربة للوصول إلى نتائجه، التي يعتبرها قوانين مثبتة. لكن كيف نفصل بينهما؟ وكيف نتعرف على هذه العلوم الزائفة؟

يتميز العلم الزائف بعدة خصائص:

1. ترتيب الاستدلال فيه معكوس؛ يضع النتائج والافتراضات أولاً ثم يحاول دعهما بالقوانين والظواهر.

2. يفتقر إلى المنهج العلمي في التجريب وتحليل النتائج، ويصعب أن تجد بحثًا أكاديميًا قادرًا على دعمه.

3. يتعامل مع الانتقاد والأدلة المعارضة بحساسية؛ فأي انتقاد علمي قد يهدم الفكرة من جذورها.

4. كثيرًا ما ينطلق من خلفية تجارية أو تسويقية، لا علمية.

5. يميل إلى التبسيط والتعميم، واستخدام العبارات الفضفاضة بطريقة تفتقر إلى الدقة العلمية.

اقرأ أيضًا: نظريات علمية رفضها العالم ثم آمن بها

البرمجة اللغوية العصبية

إذا كنت قد حضرت إحدى محاضرات «التنمية البشرية» فحتمًا سمعت قوانين مثل: «الخارطة ليست الحقيقة» أو «معنى الاتصال هو الاستجابة التي تحصل عليها»؛ هذا بعضٌ من الفرضيات الأساسية للبرمجة اللغوية العصبية.

انتشرت فكرة «البرمجة اللغوية العصبية» في الوطن العربي على يد الراحل إبراهيم الفقي، «رائد التنمية البشرية» كما يحلو لمحبيه أن يُطلقوا عليه. يمكنك أن تشاهد شرحه للمقصود من هذا المصطلح قبل أن نُكمل حديثنا.

تطوّر هذا المفهوم في منتصف السبعينات من القرن الماضي في الولايات المتحدة الأمريكية، وشارك في صياغته الكثير من الباحثين، والمُدربين، ومستشاري العلاقات، وغيرهم ممن يتعاملون في مجال حياة الإنسان اليومية، والطريقة التي يتواصل بها مع الآخرين، ومهاراته وأهدافه.

وفي مقابل قلة من العلماء والباحثين يؤمنون بنتائج هذا النوع من «البرمجة»، ويعدونه قائمًا على أسس علمية، يرى أغلب العلماء والباحثين الذين درسوا الأمر، منذ أكثر من 30 عامًا، أن هذه الممارسة ينقصها البحث والدقة العلمية في تأكيد فرضياتها، وبها تضارب في الأرقام والإحصاءات؛ مما يجعلها نموذجًا ممتازًا على «العلم الزائف» الذي قد يحمل فائدة (وقد لا يحمل)، لكنه لا يلتزم بالمنهج العلمي، ويبدو أقرب إلى التجارة والتسويق منه إلى البحث العلمي والدراسات النفسية.

يعترف ممارسو «البرمجة اللغوية العصبية» أنفسهم، والشركات الكبرى التي تأسست لتقدم تدريبات في هذا المجال، كثيرًا ما تكون باهظة التكاليف، بوجود تضارب كبير في تعريفات «البرمجة» بينهم، ومجالاتها، وتأثيرها، والطرق التي تعمل من خلالها؛ لذا فالأمر – بصرف النظر عن تأييد البعض له، وإحساسهم بتأثيره في حياتهم اليومية – لا يجب أن يُقدم في ثوب النظريات أو القوانين العلمية، أو المعادلات الرياضية.

الطب البديل

العلاج بالطاقة، الطب الطبيعي، الطب الصيني القديم، علم المجالات الحيوية، العلاج بالأعشاب… وقائمة تطول من الممارسات التي يُطلق عليها «الطب البديل»، ويرى ممارسوها والمدافعين عنها أنها تحقق الشفاء للمرضى بطريقة طبيعية وأكثر أمانًا من الطب التقليدي.

تعريف المؤسسة الوطنية للعلوم في الولايات المتحدة الأمريكية – أكبر هيئات البحث العلمي هناك – للطب البديل هو: «كل العلاجات التي لم تثبت فعاليتها باستخدام المناهج العلمية». وفي استطلاع رأي للمؤسسة، قال 88% إنهم يعتقدون أن علم الطب لا يعترف ببعض أنواع العلاج التي قد تكون ناجحة.

يُقر بعض المتخصصين بأن بعض هذه الممارسات- التي تطلق عليها المؤسسة والكثير من الأطباء «علمًا زائفًا» – لها أثر حقيقي في الشفاء (دون أن يكون مثبتًا علميًا)، لكن غياب صفة «العِلم» عنها، بالإضافة إلى التكييف القانوني والطبي، يجعل من السهل الاحتيال على المرضى – خاصةً الذين لا يملكون علمًا كافيًا بالطب – باستخدام هذه الممارسات.

علم التنجيم

يخلط الكثيرون بين علم الفلك (astronomy) والتنجيم (astrology). يدرس الأول الأجرام السماوية، وكل ما يقع خارج الغلاف الجوي للأرض من ظواهر طبيعية بطريقة علمية. أما الثاني فهو مجموعة من المعتقدات، والأنظمة، والأفكار التي تربط بين حركة النجوم والكواكب، وبين صفات البشر، وحياتهم، وما يحدث لهم.

بعض الناس يصدقون وجود هذه الصلة، لكن لا يجب ربطها بالمنهج العلمي، أو القوانين العلمية. فرقٌ آخر مهم: يُمكنك الحصول على درجة علمية في واحد منهما فقط، أما الثاني فلا تعترف به المؤسسات التعليمية أو مراكز البحث العلمي.

الإعلانات اللاشعورية

في عام 1957، خرجت إلى النور تجربة أجراها أمريكي يعمل في الأبحاث التسويقية يُدعى جيمس فيكاري، وتسببت في جدل كبير. عرض فيكاري إعلانات نصيَّة في شاشة السينما على الجمهور لمدة أقصر من قدرة العين البشرية على الملاحظة (1000/3 من الثانية). كانت النتيجة مذهلة؛ فالإعلان الذي يقول «اشرب كوكاكولا» رفع مبيعات المشروب الغازي بين روَّاد قاعة السينما بنسبة 18%، والإعلان الذي يقول «تناول الفشار» رفع مبيعاته بنسبة 57%؛ أطلق على هذه الممارسة من حينها «الإعلانات اللاشعورية» أي التي تؤثر على البشر دون أن يكون في مقدورهم – فيزيائيًا – ملاحظتها.

لكن فيكاري نفسه اعترف بعدها بخمسة أعوام بأن تجربته كانت مزيفة، وبأنه تلاعب بها. ورغم اعتراف فيكاري، وتفنيد علماء النفس الإدراكي لادعاءات الذين يقولون إن هناك «مؤثرات لاشعورية» قادرة على توجيه سلوك الإنسان فورًا دون أن يدري، ودون أن يتحكم فيه، إلا إن الكثير من وكالات التسويق والعاملين في هذا المجال يحاولون اجتذاب الشركات بهذا المفهوم، وتسويق الكثير من الإعلانات به؛ ويحاول الكثير من المستهلكين كذلك الربط بينه وبين «رسائل خفية» في الإعلانات، أو على أغلفة وعبوات المنتجات.

يمكنك مشاهدة بعض من هذه الأمثلة من هنا.


 طريقة “ريتشارد فاينمان” البسيطة لفرز العلم من العلوم الزائفة
في هذا العالم الذي تتدفق فيه المعلومات بسرعة عبر وسائل الإعلام الإجتماعي، فمن الممكن أن يكون منهكاً أن تكون مضطراً بإستمرار لتحديد أي من العناوين الرنانة التي تظهر على مصادر الأخبار هي علم صحيح وأي منها هو أكثر قليلاً من علوم زائفة .
ولجعل الامور أكثر تعقيداً ، فإن المعارضين للتطعيم والمنكرين للتغير المناخي،على سبيل المثال، يستخدمون، في العادة، مصطلحات علمية لجذب الناس إلى جانبهم، وعلى الرغم من كل تفكيرنا المتشكك، فقد أظهر الباحثون أنه من السهل للغاية سقوط البشر في فخ ما يُسمى ب “الهراء شبه العميق”ولكن بقدر ما هو صعب، فمن المهم تماماً، كما كان دائماً، أن نكون قادرين على فرز الحقيقة من الخيال هذه الأيام .
إذن كيف يمكنك أن تعرف ما هو حقيقي وما هو غير ذلك دون درجة علمية متقدمة؟ بالعودة لعام 1966، جاء الفيزيائي النظري “ريتشارد فاينمان” بتقنية بسيطة بشكل مدهش، واليوم هي أكثر أهمية أكثر من أي وقت مضى.
وهي تحدث كالتالي، كل ما عليك القيام به عند قراءة أو سماع شيء ما يبدو ذكياً، هو محاولة إعادته مرة أخرى للغة العادية – أو من الأفضل حتى، أن يقوم من قدمه بشرحه لك دون استخدام أي لغة او مصطلحات علمية، ولنرى اذا ما كان الأمر لايزال يبدو منطقياً.
على سبيل المثال، القول بأن التطعيم يسبب مرض التوحد لأنّ ” اللقاحات المتعددة في وقت واحد تربك أو تضعف جهاز المناعة” قد يبدو مؤثراً جداً.
لكن هل يمكنك أن توضح بمصطلحات عادية ماذا يعني ذلك؟ أو كيف يمكن أن يكون حقن شخص بعينة من فيروس ميت – حتى يمكن لجسده التعرف عليها ومهاجمتها إذا ما التقى بنسخة حية – أن يسفر عن طيف واسعة من التغيرات السلوكية؟ لا؟ لا أعتقد ذلك .
قبل خمسين عاماً، لم يكن فاينمان يتحدث عن إنكار التغير المناخي أو مناهضة التطعيم، وإنما عن تعليم العلوم، وفي عام 1996 كان يلقي خطاباً في الجمعية الوطنية الأمريكية لمعلمي العلوم ـ كان يحاول أن ينقل لمعلمي الغد الفارق بين معرفة اسم الشيء والفهم الحقيقي له.
أخبرهم عن كتاب العلوم للصف الاول، والذي بدأ بعرض صور للطلاب لأشياء مثل لعبة على شكل كلب وكلب حقيقي ودراجة نارية، وسألهم “ما الذي يجعل كل منهم يتحرك؟” .
يمكن أن يكون هذا أسلوباً مثيراً للإهتمام لبدء النقاش حول أساسيات العلم، ولكن بدلاً عن الجواب في طبعة الكتاب، أشار فاينمان ببساطة إلى أن ” الطاقة هي التي جعلت كل واحد منهم يتحرك”.
والآن، فإن الطاقة هي مفهوم دقيق جداً، “يقول فاينمان”. ” من الصعب جداً جداً فهمه بدقة”. ما أعنيه أن الفهم الجيد للطاقة ليس سهلاً بما فيه الكفاية لإستخدامها بشكل صحيح، وبحيث يمكنك إستنتاج شيء بشكل صحيح بإستخدام فكرة الطاقة- هذا أبعد من الصف الأول.
بدلاً من ذلك، إقترح أن على المعلمين أن يجيبوا على السؤال بالطريقة التي سيجيب بها إنسان عادي لا معرفة علمية لديه، عوضاً عن، الوقوع بفخ المصطلحات المعقدة- على سبيل المثال، شرح أن لعبة الكلب تتحرك لأنك عبأت الزنبرك، والذي سيحاول إذن فك نفسه دافعاً التروس للدوران.
ثم عرض بعض من أفضل النصائح في تاريخ تبادل العلوم
(لقد إكتشفت اخيراً طريقة لإختبار ما إذا كنت قد تعلمت فكرة أم انك فقط قد تعلمت تعريفاً. اختبر الأمر بهذه الطريقة: بدون إستخدام الكلمة الجديدة التي تعلمتها للتو، حاول إعادة صياغة ما تعلمته للتو بلغتك الخاصة. بدون استخدام كلمة “الطاقة”، قل لي الآن ما تعرفه عن حركة الكلب. لا تستطيع. إذن انت لم تتعلم شيئاً عن العلم.)
بوضع تعليم العلوم جانباً، فنصيحة فاينمان مفيدة بنفس القدر عندما يتعلق الأمر بإختبار إدعاءات أخرى لشخص ما، كما يوضح Simon Oxenhman
إذا لم يستطع شخص ما تفسير شيء ما بلغة سهلة، فعلينا إذن أن نتساءل إذا كان حقاً يفهم ما يقوله. وإذا كان الشخص موضع التساؤل يتواصل مع جمهور غير متخصص ويستخدم مصطلحات متخصصة خارج السياق، فإن السؤال الأول على شفاهنا يجب أن يكون: “لماذا؟” بكلمات فاينمان “من الممكن أن تتبع قالباً وتسميه علماً، لكن هذا زائف”.
إنه مفهوم بسيط للغاية، وبالنسبة لأولئك الذين يتناولون العلم منا فهو محفور لسنوات. ولكن عند الخروج به للعالم الحقيقي، فإن تقنية إعادة الصياغة للغة سهلة لنرى – إن كان الأمر منطقياً -وإن كنت تفهمه حقاً، من الممكن أن تكون آداة قوية بشكل مدهش لتفادي الهراء.

ترجمة فريق الترجمة بزايتجايست العربية


يبنى العلم على الحقائق، مثلما يبنى المنزل بالأحجار ، الا أن مجموعة الحقائق لا تمثل علماً بقدر ما لا تمثل كومة الأحجار منزلاً (جول هنرى بونكير)
كلمة “علم” لا تطلق هباءاً على أي معتقدات ، لا يمكن ذلك مالم تخضع هذه المعتقدات والنظريات للمعايير العلمية الدقيقة، للبحث والنقد والتحليل وما إلى ذلك، وفي غياب هذه المعايير تصبح هذه المعتقدات علماً زائفاً..

ولو ان بعض العلماء لديهم تحفظ على هذا المسمى، لإقتران العلم بالزيف ، ولكن هذا  المسمى الأقرب والأدق لوصف هذه الحالة التي تختبيء فيها الخرافات خلف قناع العلوم.

العلوم الزائفة أو أشباه العلوم ، هى المعتقدات والأفكار التي تقدم على أنها علمية، في حين انها لا علاقة لها بالعلم، فلا تتبع طرق المنهج العلمي ، ولا تمتلك الأدلة والبراهين المنطقية التي تثبت حجتها.

وقد تجد البعض يميل إلى تصديقها بدلاً من إخضاعها للنقد والتحليل وإثبات ما إذا كانت صحيحة، او انها خاطئة، وهذا السبب الرئيسي لشيوع هذه العلوم الكاذبة، وظهور أشباه العلماء الذين ملئوا رؤوسنا بخرافاتهم ، ولكن لا عتب عليهم ، طالما انهم قد وجدوا من يصدقهم ..!

سمات العلوم الزائفة

المزاعم غير العادية تتطلب أدلة غير عادية (كارل ساجان)
الشيء الإيجابي الوحيد في العلوم الزائفة برأيي؛ انه يمكنك التعرف عليها بسهولة ، صحيح انها تختبيء خلف قناع العلم ولكن للزيف رائحة لا تخطأها أنف ابداً .. هذه بعض المظاهر التي ما ان تراها ستتأكد انك أمام خدعة جديدة تحت مسمى العلم ..

–  اتفقنا ان العلوم الزائفة تفتقد إلى معايير العلم الصحيح ولا تستند إلى أية أدلة أو براهين منطقية يصدقها العقل، لذلك ستجد انها دائماً ما تكون مستوحاة من أفكار قديمة أكل عليها الدهر وشرب، لتوحي لك بأنها خلاصة خبرة الحكماء القدامى، فتطمئن وتصدق !

– العلوم الكاذبة تتسم بالغموض؛ مصطلحات غير مألوفة .. الكثير من التعقيد .. مسميات تستعصي على الفهم، هى حيلة يمارسها مدعو العلم تجاه الأشخاص العاديين الذين يستقبلون منهم كل فكرة بكامل التصديق، ظنا منهم ان اضفاء مسحة من الغموض سيعطي هذه الخرافات نكهة علمية قوية !

– العلم الحقيقي يثبت نظرياته بمواقف واقعية وأحداث وتجارب تكرر آلاف المرات حتى يتم إثبات النظرية (س) او دحضها، أما العلم المزيف فلا يعتمد على التجارب والنظريات، بل على القصص الخرافية النادرة الحدوث، الأساطير القديمة ، شهادات شخصية لأناس، وهذا ما ينافي طبيعة العلم الذي لا يمكن ان يأخذ مثل هذه العوامل كدليل علمي ..!

وجدير بالذكر هنا ؛ الدكتور الذي ادعي انه إلتقى بإحدى كائنات الفضاء مؤخراً !! والتي جاءت من الفضاء إلى كوكبنا البائس – خصيصاً – لإبلاغه رسالة هامة ..!!

حقيقة لا تهمني الرسالة بقدر ما يثير فضولي سبب اختيار هذا الكائن الفضائي لهذا الرجل تحديداً !! 😀

الإنسان “نصف الآلي” ظاهرة استثنائية في علاج عمى الألوان

علوم في قفص الاتهام
“من الضرورى إمتلاك الناس قدر كافٍ من المعرفة العلمية ،لكن لسوء الحظ فإن المعركة ضد العلم الزائف معركة شاقة، فالعامة يقرأون الكثير عن العلم الزائف والأمور الخارقة للطبيعة، أكثر مما يقرءون عن العلم الحقيقى ، إن كتب العلم الزائف، كالتنجيم؛ تبيع ملايين النسخ .”
الآن بعدما تعرفت على مظاهر العلم الزائف .. وجب ان نتعرف على بعض هذه العلوم .. ولماذا تصنف كعلوم زائفة ..

علم التنجيم

التنجيم هو نوع من أنواع التنبؤ بالمستقبل، يعتمد فيه المنجمون على حركة النجوم التي يزعمون انها توفر لهم المعلومات حول حركة الحياة على كوكبنا، مستقبلاً وحاضراً !

هذا الافتراض مضحك حد الثمالى ، ان هؤلاء المنجمون يزعمون انهم على دراية بما سيحدث لك غداً، عن طريق توقعاتهم الفلكية لما سيحدث لمواليد برجك الفلكي ، خرافة مضحكة فعلا !

فكل ما يحدث هو ان الفلكي (فلان) لا يفعل شيئاً سوى انه يجلس على مكتبه بمنتهى الاريحية ، او ربما يتمدد على سريره، ويكتب بمنتهى الثقة .. على مواليد برج الميزان عدم اتخاذ أي قرار غداً لأنهم سيندمون ..!!

فيأتي شخص ما يؤمن بهذه الخرافات، يتصرف وفقاً لهذه الكلمات التي لازالت تعشش في رأسه منذ ان قرأها ، ويمضي يومه كاملاً كالأبله لا يتخذ أية قرارات !!

وفقاً لمقال نشرته الجمعية الفلكية لمنطقة المحيط الهاديء؛ يقول يؤكد بأنه لم يتفق المنجمون يوماً حول تقديم أدلة مادية تفسر الظواهر الفلكية التي يزعمونها، حيث لا يوجد دليل على وجود آلية علمية محددة يمكن من خلالها أن تؤثر الأجسام السماوية في الحياة على  كوكب الأرض، او شؤون الناس وحياتهم اليومية.

الماريوانا … هل يمكن استخدامها بشكل طبي؟

الطب البديل

ومع علم زائف آخر يستتر خلف قناع الطب هذه المرة، هدفه الأول والأخير هو الربح فقط !

الطب البديل يمارس منذ الأزل في بلاد كثيرة ، ذات ثقافات واعتقادات مختلفة في كل انحاء العالم، ولازال يستخدم حتى الآن، وبطرق مختلفة تختلف بإختلاف الثقافات، ومن أشهر أساليبه؛  العلاج بالإبر الصينية، والأعشاب الطبية، والزيوت والبخور إلى آخر القائمة ..

حالياً يمتهن هذا العلم الزائف اشخاصاً لا علاقة لهم بالطب ولا بأية علم، لا من قريب أو من بعيد، ملئوا الشاشات وأقسموا على الفتك برؤوسنا بخرافاتهم التي لا تخرج عن ”  الشاي الازرق من جبال الكوالالامبور لعلاج ألم الاسنان!!! ” أو “نبات الكوراهيندو الباكستاني لعلاج الصداع وآلام العظام! ” في حين انه لا يوجد نبات يدعى بـ “كوراهيندو” أساساً ، ثم ان لا علاقة بين العظام والصداع … وبالتأكيد لا يوجد شاي أزرق -_- فتباً لهذه الخرافات !

علم الطاقة

سأتحدث هنا عن ممارسة معينة من ممارسات علم الطاقة العجيب ؛ يمكن القول بأنها أغربهم ..

هى في الأصل عبارة عن تقاليد وممارسات روحية سائدة في الثقافة الهندية، يقصد بالشاكرات مراكز الطاقة الموجودة بجسم الانسان، ولكل (شاكرة) اسم ولون أيضاً ، يعتقد  انها ذات اهمية في علاج الأمراض الجسدية والنفسية أيضاً، تلك الأمراض الناجمة عن اضطراب مراكز الطاقة الموجودة بجسم الإنسان.

فإذا كنت تشعر بالكسل والوهن طيلة الوقت،  فأنت على الأغلب لديك اضطراب في مراكز الطاقة الموجودة بجسمك، وبالتالي لن تتمكن من طرد هذه الطاقة السلبية والأمراض إلا بممارسة هذه الطقوس الهندية !!

هذه نبذة سريعة لمن لا يعرف ما هى الشاكرات، حقيقة؛ لا أرغب في التعمق في الموضوع لأننا سنجد أنفسنا أمام هراء منقطع النظير!

بعض الأسباب التي تمنعك من الثقة بذاكرتك كلياً

البرمجة اللغوية العصبية

هنا يتحقق أسلوب استخدام الغموض لإضفاء مسحة العلم على خرافة ما..

أولاً؛ يعرف مدربي التنمية البشرية هذا المسمى الضخم “البرمجة اللغوية العصبية” بأنه مباديء وأسس هدفها حل المشاكل النفسية ومساعدة الأشخاص الذين اخفقوا على النهوض بأنفسهم ، ولكن عن طريق أساليب وعوامل غير مثبته عليماً !

على الرغم من انتشار هذا الزيف وممارسته بأوجه عديدة وتحت مسميات كثيرة فضلا عن اكتظاظه ببالمصطلحات التي تبدو وكأنما تعكس مضموناً عليماً حقيقياً ، إلا انه لا يمكن الانكار انه واحد من العلوم الزائفة التي تفتقد النظريات العلمية التي تثبت صحتها ولا يوجد أحد من العاملين بهذا المجال أثبت صدق دعواه  بأسلوب علمي موضوعي، وهذا ما يؤكد انه واحد من العلوم الزائفة !

“إن معتقدات العلم الزائف تعيق التقدم صوب إمتلاك نظرة واقعية للعالم من حولنا،، لأن من يعتنقون مثل هذه المعتقدات لا يفكرون تفكيراً نقدياً .. فالطريق الى الوهم الذى يقود صوب هذه المعتقدات هو طريق الى الضلال .”
كل من سبق ذكرهم متهمون بالزيف .. أنت ماذا تعتقد عن هذه العلوم ؟ هل تعتقد انها علوم حقيقية بالفعل ؟ ام انها فعلا زائفة ؟

قبل ان تخبرني بحكمك؛ عليك إدراك ان اتهام هذه العلوم بالزيف لا يعني انها – كلها – بلا قيمة ولا جدوى منها، فهناك من هو مفيد للبعض، وهناك ما هو كاذب وسخيف حد الإشمئزاز، ولكن ما يجمع كل هذه العلوم تحت مسمى “العلوم الزائفة” هو افتقارها إلى الأسلوب العلمي الدقيق ، وإلى ما يثبت صحتها ..

المصادر
1
كتاب: الطفرات العلمية الزائفة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.