الرئيسية / الرئيسية / العالم / آخر خبر / حوار صحفي مع داعشي:كنت سأصبح مهندسا لكن “الحور العين” حرفن طريقي!

حوار صحفي مع داعشي:كنت سأصبح مهندسا لكن “الحور العين” حرفن طريقي!

أزاميل/ متابعة: نشر موقع رووداو، الأربعاء، حوارا مع احد الدواعش الذين القي القبض عليهم، ونظرا لأهمية هذا الحوار التوثيقية، ولإطلاع الرأي العام على طريقة تفكير المنتمين لداعش، نعيد نشر هذا الحوار بكامل تفاصيله، لكي يطلع العراقيون على عقلية هؤلاء ونوعية الجرائم التي ارتكبوها، وكيف يقومون بها.

وإليكم نص الحوار:

حسين علي شداد، البالغ من العمر 23 عاما، تم اسره من قبل وحدات الحماية الشعبية (YPG) في منطقة الجزيرة في كوردستان سوريا، واجرت شبكة رووداو الاعلامية، مقابلة معه في مبنى الاسايش في مدينة ديرك.

وكان شداد يأمل أن يصبح مهندسا، لكن الظروف جعلته خبير المتفجرات لدى داعش، وهو من اهالي سوريا، يقول إنه في إحدى المرات قتل سبعة أشخاص بالمسدس، كما تحدث عن الحبوب المخدرة التي كانوا يتناولونها للقتال دون خوف.

رووداو: في السابق ماذا كنت تعمل؟ وما هو عملك في صفوف داعش؟.

حسين: كنت سابقا في الجيش الحر، ثم انضممت للدولة الاسلامية، كان عملي يتضمن تهيئة المتفجرات في سوريا والعراق.

رووداو: في أي معركة شاركت؟.

حسين: شاركت في معارك جزعا، وتلقيت دورة عسكرية في العراق في ساحات الانبار.

رووداو: هل أتممت دراستك؟.

حسين: أنا حاصل على شهادة البكالوريوس.

رووداو: كيف التحقت بداعش؟.

حسين: كنت أدرس ثم تمت دعوتي للجيش، لم استطع الخروج من البلاد أو إلى لبنان، فأصبحت جنديا في الجيش الحر من أجل الراتب، وبعد مجيء الدولة الاسلامية اضطررت إلى الالتحاق بها.

رووداو: ماذا كانت امنيتك لأيامك الاخيرة؟.

حسين: كنت أتمنى أن اصبح مهندسا.

رووداو: هل كان من الافضل أن تكون مهندسا أم مسلحا من داعش؟.

حسين: لم أكن اعلم مآل الامور والوصول إلى هذه النهاية.

رووداو: ماذا تقصد؟.

حسين: شيئا فشيئا خدعونا عبر الدروس الشرعية وبالحور.

رووداو: كيف بدأتم؟.

حسين: من جزء العمرة.

رووداو: ماهي الدروس والدورات التي كنتم تتلقونها في البدء؟.

حسين: دخلنا دورات شرعية، وتم تدريبنا على السلاح، كنا نتدرب يوميا على استخدام السلاح لعدة ساعات، وبعدها نتلقى الدروس الشرعية.

رووداو: كيف آمنتم بالقتال والقتل؟.

حسين: لقد أفهمونا أن القتال عمل شرعي وهو سنة نبوية، وقالوا لنا إنه يجب انتهاج هذا النهج.

رووداو: ما الذي قالوه لكم عن الكورد والمسيحيين؟.

حسين: قالوا إن المسيحيين كفار، والكورد كفار ايضا لوقوفهم ضد دولتنا.

رووداو: متى تم أسرك؟.

حسين: قبل شهرين، عندما ارسلت لتلغيم أحد الطرق في إحدى المعارك.

رووداو: هل تشعر أنك كنت مخطئا؟.

حسين: شعرت بأني كنت مخطئا حالما رأيت معاملة هؤلاء الشباب، لم أجبر على قول هذا، أنا اقوله بايمان مني.

رووداو: ماذا تفعل لو اطلق سراحك؟.

أعود إلى حياتي الاعتيادية.

رووداو: هل ستترك داعش؟.

حسين: لا أعتقد أن داعش سيعيدنا إلى صفوفه مرة اخرى، لأنه سيعتقد أننا نعمل مع جهات اخرى.

رووداو: كيف هي علاقتك مع ذويك؟.

حسين: لا توجد اتصالات بيننا منذ دخولي في صفوف التنظيم.

رووداو: منذ متى ولماذا؟.

حسين: منذ انضمامي للتنظيم في سوريا ذهبت إلى العراق ثم عدت، ومذاك لا علم لي بأخبارهم، علمونا أن الجهاد لا يتطلب اقامة الصلة مع الاقرباء، كانوا يلقون علينا الكثير من الدروس الشرعية، يبلغونا بما نفعل وما لا نفعل.

رووداو: هل كان معهم مواطنون من دول اخرى؟.

حسين: هناك العشرات من الجنسيات المختلفة في صفوف داعش، من الشيشان، وافغانستان، وليبيا، والعراق، وتونس، والكثير من الاجانب.

رووداو: كنت تصنع المتفجرات؟ أم تقوم بتفجيرها؟.

حسين: كانت تأتي جاهزة، وكنت أقوم بتفجيرها.

رووداو: كيف يصنعون العبوات؟.

حسين: يشترون مادة التي ان تي، ويصنعون منها العبوات.

رووداو: من أين تعلموا ذلك؟.

حسين: من الشيشانيين والافغان، الذين كان هذا عملهم.

رووداو: ماذا كانوا يقولون لكم لقتل الناس؟.

حسين: كانوا يقولون قاتلوا، وإذا قتلتم فأنتم شهداء، وستكون الحور من نصيبكم.

رووداو: هل كان لديك ايمان بهذا الكلام؟.

حسين: في البدء كنت اؤمن بذلك بالكامل، لكنني نادم الآن.

رووداو: وبخصوص الكورد؟.

حسين: كانت رؤاي سيئة، كانوا يقولون إنهم كفار، لكنني غيرت فكرتي بعد معاملتهم لي، والآن أعلم أنه كان طريقا خاطئا.

رووداو: برأيك كيف سيكون مستقبل سوريا؟.

حسين: الدمار فقط.

رووداو: هل التقيت أبو بكر البغدادي أو مساعده؟.

حسين: كان ممثل البغدادي يأتينا كثيرا، ويلتقي مع امرائنا، كان الامير الشرعي المسؤول عنا.

رووداو: مثل من؟.

حسين: بايعنا اميرنا.

رووداو: من؟.

حسين: لا اتذكر جيدا.

رووداو: كيف كانت الطريقة؟.

حسين: كنا نبايع الامير، وهو بدوره كان يبايع الدولة.

رووداو: كم كان عددكم؟.

حسين: 24 شخصا.

رووداو: في السابق، هل كان ايمانك كبيرا؟.

حسين: ليس بالدين كثيرا، لكنني كنت اقيم صلاتي واصوم.

رووداو: هل كنت متشددا؟.

حسين: ليس كثيرا.

رووداو: لماذ التحقت بهم؟.

حسين: كنت اعمل لاعيل نفسي.

رووداو: كيف آمنتم بذلك؟.

حسين: تلقينا دروسا شرعية بأن الرسول فعل ذلك وقاتل، ويتوجب علينا فعل ذلك ايضا.

رووداو: هل فعل الرسول ما يفعلونه؟.

حسين: ماذا أقول، كانوا يقولون ذلك.

رووداو: لماذا كنتم تتناولون الحبوب في أوقات المعارك؟.

حسين: عندما كنا نتناول الحبوب المخدرة في أثناء المعارك، كانت الدبابات تبدو لنا كالعصافير، لدرجة أننا كنا نرغب بضرب الدبابة بالسيوف.

رووداو: ما هي تلك الحبوب؟.

حسين: مثل زولان كابتيكول، وعندما كنا نتناولها كنا نرغب بالهجوم على الدبابات بالسيوف.

رووداو: كانوا يعطونكم تلك الحبوب قبل القتال أم في أثنائه؟.

حسين: كنا نتناولها في أوقات الحروب، ولم نكن نتناولها كل يوم لتبقى لها فعالية في أجسادنا.

رووداو: متى كنتم تتناولونها أكثر من بقية الاوقات؟.

حسين: كنا نحمل الحبوب معنا عندما كنا نهيء أنفسنا للقتال ونتدرب.

رووداو: كيف كانت تصلكم المعلومات؟ وكيف كنتم تطلعون على الاخبار؟.

حسين: كانت تصلنا المعلومات من الامراء عبر أجهزة الاتصال اللاسلكي، وكنا نطالع الصحف.

رووداو: والصحفيون؟.

حسين: كنت نقتل أي صحفي يتم اعتقاله على الفور، لأنهم لم يكونوا ينقلون الصور الحقيقية للقتال، كانوا ينقلون الاحداث بشكل مغاير، لم يكونوا يظهرون صورنا بشكل جميل.

رووداو: ما الذي كان ممنوعا؟.

حسين: التدخين، وحلق اللحى لأنه كان مخالفا للسنة.

رووداو: هل كنتم تقتلون الناس؟.

حسين: نعم.

رووداو: كيف؟ من الذي كان يقتلهم؟.

حسين: كان يقال إنهم كفار، وكل شخص كان يقتل واحدا إذا كنا كثيرين.

رووداو: ألم يكن ذلك صعبا؟.

حسين: كان اعتياديا.

رووداو: هل ارتكبتم ابادة جماعية؟.

حسين: قتلت سبعة أشخاص بالمسدس، لكن كان معي عدد من الشبان الذين كانوا يقتلون الناس بالسيوف، فلكل شخص طريقته.

رووداو: ماذا كنتم تفعلون قبل القيام بعملية القتل؟.

حسين: كنا نتناول الحبوب المخدرة قبل القيام بعملية القتل، لكي لا نشعر بالشفقة.

رووداو: من أين كانت تأتيكم الحبوب؟.

حسين: في بعض الاحيان كانوا يعطونها لنا، وفي بعض الاحيان كنا نوفرها بأنفسنا.

رووداو: والذين كنتم تقتلونهم من بينكم؟.

حسين: في بعض المرات خلال معركة مع جبهة النصرة، توقف ليبيان عن القتال، وشعرا بالخطأ وأرادا العودة إلى بلدهما، لكننا قتلناهما.

رووداو: لماذا؟.

حسين: كنا نريد اعادة حدود الدولة الاسلامية في العالم كله، لنطبق أحكام الله المعارضة للتوسع الدولي.

رووداو: هل كان قتلهم مشروعا؟.

حسين: كلا، لكنهم وقفوا ضد أوامر الدولة الاسلامية، وكنا نريد الدولة الاسلامية.

رووداو: هل كان مقررا وصول الدولة الاسلامية إلى حدود اسرائيل؟.

حسين: كلا، كان مقررا اعلان الدولة في البدء، لتتوسع لاحقا وتصل إلى كل مكان.

رووداو: قتال الجميع، قتال كل العالم؟.

حسين: قتال كل من يواجه دولة الاسلام.

رووداو: كنت في الجيش الحر، لماذا انضممت لداعش؟.

حسين: الجيش الحر كان ضد النظام السوري، لكن الاوضاع تغيرت لاحقا وانضممنا إلى الدولة الاسلامية.

شاهد أيضاً

الهاشمي:الجماهير السنية مهووسة بسبب الهزيمة السياسية باستعادة “تاريخ مقدس” ملأته داعش وبين ⁧‫البغدادي‬⁩ وتيمورلنك‬ شبه كثير

هشام الهاشمي #محو_الداعشية ١.الجماهير السنية مهووسة في ظل الهزيمة السياسية وتكدس أوجاع ونفايات سلطة البعث …