وزير خارجية قطر: لن نستسلم ولن نغير سياستنا وإيران وضعت 3 مرافئ تحت تصرفنا

وزير خارجية قطر: لسنا مستعدين للاستسلام
قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الخميس إن التوتر بين قطر ودول الخليج يهدد استقرار المنطقة بأكملها.

Advertisements
Advertisements

وأضاف آل ثاني للصحافيين في الدوحة أن الدبلوماسية لا تزال هي الخيار المفضل لقطر، مشيرا إلى أنه لا يمكن حل الأزمة بأي خيار عسكري.

Advertisements

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر ، وأغلقت حدودها مع الإمارة واتهمتها بـ”دعم الإرهاب”. وخفض الأردن من جانبه مستوى التمثيل الدبلوماسي مع الدوحة.

وتابع آل ثاني “قطر لم تشهد هذا النوع من العداء” من قبل، مضيفا “نحن غير مستعدين للاستسلام، ولن نتخلى عن استقلالية سياساتنا الخارجية”.

وأكد الوزير أن إيران مستعدة لتزويد بلاده بمواد غذائية وستخصص ثلاثة موانئ لقطر، لكنه أضاف أن الدوحة لم تقبل هذا العرض بعد.

وأغلقت الرياض حدودها البرية مع قطر، والتي تعتمد عليها الدوحة بشكل كبير في استيراد المواد الغذائية.

Advertisements
Advertisements

من جهة أخرى، قال آل ثاني إن هدف القوات التركية القادمة إلى قطر هو “إرساء الأمن في المنطقة”.

فيما كتب الإعلامي زالباحث على صفحته مقالا حول قطر جاء فيه

Saieb Khalil – articles

قطر… ماذا لو كان الأمر…
صائب خليل
…. مسرحية أخرى؟
ليس لدي أي دليل على ذلك، لكني أرى انه السيناريو الأكثر قابلية للتصديق. أما القصة الرسمية أن قطر زعلانه على كل الدول الخليجية او العكس وان الخلاف بينها وصل إلى حد ان تقترب من إيران فيعاني من صعوبات كبيرة في المصداقية، ويناقض المنطق في نقاط عديدة اقسمها إلى مجموعتين: الأولى هي صعوبة او استحالة امتلاك الاستقلالية اللازمة لذلك من قبل قطر، والمجموعة الثانية هي اننا نعيش في عالم متزايد القدرة على الخداع.
فالخلاف او الصراع يعني أولاً، ان لدى قطر استقلالية قرار هائلة، تكفيها لمثل تلك الخطوة. ولا يوجد أي مؤشر في التاريخ ان أي من دول الخليج تمتلك هذه الاستقلالية عن اميركا واخواتها الخليجيات. وقطر ليست بالتأكيد اكثرها استقلالية، وهي بالتأكيد كانت دائما اقل من عمان والكويت مثلا.
.
ما هي مؤشرات ذلك؟ الشيء الأول هو علاقة الدولة بإسرائيل. فلا يوجد أي حاكم عربي في أي بلد عربي يريد بإرادته أن تكون له علاقة بإسرائيل، لأنه لا يستفيد منها ابداً، وليس بحاجة اليها ابداً، وكل ما يحصل عليه من تلك العلاقة هو الاحتقار من شعبه والمشاكل التي لا تنتهي.
.
الشيء الثاني هو امتلاكها لقناة الجزيرة التي برهنت الاحداث انها وسيلة اعلام إسرائيلية.
والأمر الثالث هو دورها السيء في انقلابات الربيع العربي، والذي كسبت به عداء الشعوب العربية، ولم تحصل على أي شيء بالمقابل ولم يكن لديها أي تفسير لهذا الاهتمام بإسقاط تلك الأنظمة او مصلحة فيها. كما أن هذا الدور المعقد لا يمكن ان يتم إلا بتخطيط وإدارة إسرائيلية تلعب فيها دولة قطر الخادم الشديد الطاعة والموثوق من قبل اسياده.
أيضا أعتبر تبديل امير قطر بعد ان أصبحت علاقته متوترة مع كل الدول العربية تقريبا، دليل قوي على السلطة التامة لأميركا وإسرائيل على شبه الجزيرة تلك. فهؤلاء لا يتنازل أحدهم لابنه عن عرشه إلا وهو على حافة قبره. بل كل منهم مستعد ان يقتل اباه من اجل الإمارة. والتنازل السلس الذي حدث يدل على ان الأوامر تنفذ بدون أي تردد أو اشكال.
.
هذه هي المجموعة الأولى من الأسباب لتقديري للموقف بهذا الشكل، وهناك مجموعة ثانية من نوع آخر.
المجموعة الأخرى تتمثل بتصاعد مستوى المسرحيات التي تم تنفيذها مؤخرا من قبل إسرائيل وأميركا وعملائها، واستطاعت ان تخدعنا تماما في وقتها. وقد كانت مسرحية أردوغان بأسطول الحرية، ضربة معلم حقيقية، وتمثيلية من مستوى جديد تماما. أتذكر جيدا نقاشاً بيني وبين صديق فلسطيني كان يشكك فيه بسبب علاقة تركيا بإسرائيل، وقال ان القضية إعلامية فقط. فقلت له أن اهم ما في الساحة هو الاعلام. لقد كانت هناك نفحة امل وقوة للشارع الفلسطيني والعربي تخرب الكثير مما اشتغلت إسرائيل عليه من احباط، ولا يمكن ان تضحي به من اجل مسرحية. ولا يمكن أيضا ان تحصل مقابله من إردوغان على ما يعوضها تلك الخسارة.
لقد كنت متحمسا إلى درجة أني قمت في أحد المؤتمرات السياحية التركية في بروكسل محييا الديمقراطية والشجاعة التركية! لقد كنت مخطئا تماما! انا الآن اعتقد جازما ان إردوغان ليس سوى عميل إسرائيلي تم إدخاله إلى هذا الحزب ورفعه فيه ليصل إلى الرئاسة بمساعدة الإمكانيات الإسرائيلية في التجسس بشكل خاص. وأن “اسطول الحرية” كان المسرحية التي كسب بها تعاطف العرب والأتراك، ليلعب دوره القذر أولا بدعم داعش في سوريا والعراق، وليتمكن رغم هذه الجرائم أن يحصل على الدعم الشعبي اللازم لتغيير الدستور الذي سيمنحه السلطة اللازمة للمزيد من دفع تركيا باتجاه إسرائيل، رغم إرادة شعبها الواضحة ضد ذلك. إن الكثير جدا من شباب الشعب العربي لم يستطع أن يرى الحقيقة من إردوغان حتى اليوم بعد تلك المسرحية، ومازال يعتبره بطلاً إسلاميا، رغم عداء هذا الشعب لإسرائيل ورغم حقيقة ان إردوغان هو أكثر رئيس تركي طور العلاقات مع إسرائيل! طبيعي ان الشعور الطائفي يساعد في تثبيت هذا الوهم اللذيذ، ورغم ذلك يبقى هذا انجاز إعلامي تاريخي.
أيضا خدعنا بالثورات العربية، والتي تبين الآن أنها إعلان حرب على العرب، وتحمسنا لها ولم يكن سهلا ان نصدق انها مسرحية معدة بإتقان (رغم بعض الارتجال الأكيد والتأييد الثوري الحقيقي الذي لعب دوره دون ان يدري)
.
قطر نفسها، شاركت في مسرحية الثورات العربية مشاركة فعالة جدا من خلال قناة الجزيرة. كما انها وبعد الاعتداء على غزة قامت بعقد قمة عربية دعت قيادة حماس لتكون من يمثل السلطة الفلسطينية فيها، ولم تكن حماس حينها نفس هذه الحماس المضحكة اليوم. وكان ذلك عملا كبيرا صعب التصديق وحيرتنا وجعلت لنا املا بأن قطر قد تكون شيئا إيجابيا في الخليج العربي، من يدري؟
لقد خدعتني قطر كما خدعني إردوغان والثورات العربية، رغم إني شخص شكاك جداً. فلم اتردد لحظة واحدة في ان خلاف السيسي مع اميركا حول الأخوان هو مسرحية فيما صدقها الكثيرون، ولا صدقت مسرحية ان يقف الجيش المصري مع الشعب في ثورته، وهو الجيش الذي عملت إسرائيل على تصفيته لمدة 40 عاماً وأدركت نهاية الثورة حين القت بنفسها في حضن الجيش. وغيرها كثير، لكن قطر وإردوغان والربيع العربي خدعوني وحصلوا على حماسي وتأييدي (رغم اني سرعان ما اكتشفت الخدعة وتراجعت). فمن يصدق ان إسرائيل تتخلى بتمثيلية عن ربيبها حسني مبارك الذي حكم مصرها من اجلها أربعة عقود وصدر لها الغاز بأقل من كلفة الإنتاج وبنى لها السياج المدفون لصد إنفاق غزة وتحمل من احتقار شعبه ما لم يتحمله أحد قبله؟
.
هذا كله يعني ان مراكز القرار في إسرائيل قد توصلت إلى مستوى جديد من السيطرة التي تتيح لها أن تتحمل خسائر كبيرة من أجل رفع عملائها وتتحمل “مخاطرات” كبيرة دون ان تخشاها. ولعل الفضل في ذلك يعود الى تمكنها المتزايد من التجسس على معلومات جميع الناس في العالم تقريبا، وخاصة الدول العربية، من خلال الهواتف والأنظمة المجانية الاتصال وقد كانت اكثرها ترتبط بإسرائيل بشكل مباشر أحيانا، إضافة إلى الإنترنت. وهذا كله يمنحها القدرة على رؤية كيف يتحرك “القطيع” وأين هي مناطق الخطر وما الذي يجب عمله، إضافة إلى معرفة كل ناشط فيه وتصفيته إن تطلب الأمر.

Advertisements

إذن هذا هو الجو الذي نعيش فيه ومن هذا المحيط يجب ان نحلل ما يجري. وأنا لا اصدق أبداً أن قطر يمكن ان تمتلك من السيادة ما يتيح لها ان تخرج عن طوع اميركا وإسرائيل بهذه السهولة. تقديري أن اميركا تثير بعض الغبار في مجموعة عملائها لغرض تحقيق ضربة جديدة فعالة، بعد ان يثق البعض (ولعلهم يريدون إيران هنا) بهذا الاحتيال الجديد، ويدفعهم الأمل والحاجة للعلاقات، إلى خفض مستوى الحذر وابتلاع الطعم.
.
ويبدو لي ان قطر اليوم تلعب مسرحية من مستوى قد يكون اعلى حتى من خدع الربيع العربي وإردوغان. ومثلما كانت المسرحيات السابقة مكلفة ولا تخلو من عنصر المخاطرة، فان هذه قد تكون خطوة جديدة في تلك المسرحيات. ولا شك أن إسرائيل ستسمح لقطر أن تمنح ضحاياها القادمين تضحيات ليست سهلة لتكسب المصداقية من خلالها، إضافة إلى “لخبطة” الجو في الخليج من خلال قطع العلاقات وإعادة مواطني كل دولة للأخرى وآثار اقتصادية… لكن لكل شيء ثمنه، ويبدو انهم يتوقعون ثمنا يستحق تلك التضحيات.
كل ما لدي طبعا هي مؤشرات وليست أدلة، لكني أجد هذا السيناريو هو الأكثر منطقية والأسهل قبولا بالنسبة لي، وسنرى الحقيقة مستقبلا، لكن ارجو ان لا يكون ذلك متأخراً وبعد فوات الأوان، كتأخر اكتشاف حقيقة إردوغان ودوره المخطط لسوريا.

Advertisements

شاهد أيضاً

ترامب كان يعد “مرجعية” للأحزاب اليمينية وهزيمته ضربة كبرى للشعبوية

شكلت هزيمة الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في الانتخابات الرئاسية التي يرفض الإقرار بها صفعة للأحزاب اليمينية …